نفائس التأويل - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٣٥ - المقدمة الأولى الانفتاح السياسي و الاجتماعي للشيعة في عصر السيّد المرتضى
الخامس و أبان حكم البويهين كانت زيارة قبر الإمام الحسين تؤدى ببساطة و سهولة إلاّ في أوقات خاصّة، و كانت بغداد تضيف القوافل الّتي تأتي لزيارة كربلاء و النجف و تهيء لهم الخيام و وسائل الراحة. و قد ذكرنا سلفا أن من جملة زيارات شيعة العراق إلى كربلاء في النصف من شهر شعبان. و قد اعتادت الكرخ أن تحمل معها نوعا من المنجنيق الخاص (محامل من الخشب) إلى كربلا [١] .
٢-الجهد العلمي و الثقافي لقد حصل هناك نوعان من الأعمال العلمية و الثقافية:
في البلد، و أشعلت النيران بمجلس الشرّطة، و أظهر الفرح، و أظهر الفرح، و فتحت الأسواق بالليل و قال ابن الجوزي أيضا: (في ليلة الخميس ثامن عشر ذي الحجّة: و هو يوم «غدير خم» أشعلت النيران، و ضربت الدبادب و البوقات، و بكر الناس إلى مقابر قريش) .
(١) تلخيص و تعريب من مقالات مؤتمر تكريم الشريف الرضي رحمه اللّه أ-بين المذاهب و يمكن الإشارة في هذا الصدد إلى بعض المناظرات الّتي كانت تحصل بين علماء و مفكّري الشيعة و بقيّة علماء و مفكّري المذاهب الإسلامية و ذلك في مسألة أحقّيّة الشيعة و الحوار في هذا المجال. و قد كتب علماء الشيعة كتبا كثيرة و رسائل مختلفة في المسائل الخلافيّة مستندين في تدوينهم إلى الأصول العلمية الّتي يتفق عليها المذهبان و قد برزت من بين هذه المؤلّفات احتجاجات الشيخ الصدوق مع اتباع الملل و النحل الّتي عاشت عصره و قد ذكرها في كتاب «كمال الدين» [٢] . و كذا مباحث الشيخ المفيد و بقيّة علماء ذلك العصر.
و قد ألّفت في تلك البرهة كتبا من قبيل الانتصار للسيّد المرتضى و الخلاف
[١] تلخيص و تعريب من مقالات مؤتمر تكريم الشريف الرضي رحمه اللّه.
[٢] انظر كمال الدين: ٨٧؛ يقول الشيخ الربّاني: «له مباحثات ضافية، و جوابات شافية في مناصرة المذهب الحقّ و مناجزة الباطل منها: ما وقع بحضرة الملك ركن الدولة البويهي الديلمي و ذلك-