نفائس التأويل - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٣٦ - المقدمة الأولى الانفتاح السياسي و الاجتماعي للشيعة في عصر السيّد المرتضى
للشيخ الطوسي في موضوع الفقه و الذريعة للسيّد المرتضى و عدّة الأصول للشيخ الطوسي في موضوع أصول الفقه.
إن ما يمكن بيانه بالنسبة لمكانة بغداد و علماء الشيعة فيها هو أنّ هذه المدينة لم تكن كبقيّة المناطق الشيعية من قبيل قم و الري من حيث اختصاصهما بالشيعة و عدم وجود جوّ من الاختلاف و النقاشات المذهبيّة [١] . فقد كانت بغداد و بحكم سكانها الّذين تنوعوا من حيث المذاهب و الفرق مسرحا لهذا النوع من النقاشات و الاختلافات المذهبيّة فبيئة كهذه تجعل اتباع كلّ مذهب يتحفزون لإثبات ما يؤمنون به.
فمع ملاحظة ما ذكر يتضح لنا السبب في غلبة الطابع العقلي و الكلامي أوفقه الخلاف و... خصوصا في عصر الشيخ المفيد على الكتب الّتي تمّ تأليفها في مدينة بغداد.
ب-في إطار المذهب ١) تدوين القسم الأكبر من الكتب الأربعة في هذا العصر و كذا تأليف الكثير من الكتب و الرسائل الكلامية و التفسيرية من قبل الشيخ المفيد و تلامذته.
و الّتي كانت تمثل اروع ما ألفه كبار علماء الشيعة.
ق-بعد أن بلغ صيت فضله و شهرته الآفاق، فأرسل الملك إليه و استدعى حضوره لديه، فحضر قدس سره مجلسه فرحب به و أدناه من نفسه، و بالغ في تعظيمه و تكريمه و تبجيله، و ألقى إليه مسائل غامضة في المذهب فأجاب عنها بأجوبة شافية، و أثبت حقّية المذهب ببراهين واضحة بحيث استحسنه الملك و الحاضرون، و لم يجد بدا من الاعتراف بصحّتها المخالفون، و ذكر النجاشي في جملة ككتبه: (ذكر مجلس الّذي جرى له بين يدي ركن الدولة، ذكر مجلس آخر، ذكر. مجلس الثالث، ذكر مجلس رابع، ذكر مجلس خامس) . انظر معاني الأخبار، ترجمة المؤلّف: ٢٦.
[١] فعلى سبيل المثال كان المحفزّ لتأليف بعض الكتب الّتي ألّفها الشيخ الصدوق في الدفاع عن المذهب الشيعي هو إشكاليات حصلت خارج محلّ سكناه. فمثلا كان للشيعة في نيشابور إشكالاتهم حول غيبة الإمام صاحب الزمان (عجّل اللّه تعالى فرجه) و كذا شبهات بعض كبار الفلاسفه في بخارا الّذين اشكلوها على الشيخ نجم الدين أبو سعيد محمّد بن الحسن القمّي في أمر الغيبة، و لذلك تمّ تأليف كتاب كمال الدين راجع كمال الدين و تمام النعمة: ٢ و ٣. و لعلّ دعوة ابن ركن الدين البويهي إيّاه لاجراء مناظرة دليل على هذا المدّعى.