نفائس التأويل - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٨٧ - سورة البقرة
و ممّا قيل في ذلك أيضا: إنّ الافتتاح بهذه الحروف يجري مجرى المروي من العرب من قولهم:
جارية وعدتني أن يدهن رأسي # و يعلى اوما و يمسح العنقا حتى بينا [١]
و كقول الآخر:
قلنا لها قفي قالت قاف # لا يحيي انا نسينا الا يخاف [٢]
و كقول الآخر:
بالخير خيرات و انشرافا # و لا أريد الشرارثا [٣]
و هذا أيضا ليس بشيء.
و الذي ذكروه من العرب إنّما هو على سبيل الايجاز و الاختصار و الحذف الذي يغني فيه عن تمام الكلام معروفة القصد و الإشارة إليه.
و ليس هذا ممّا كنّا فيه بسبيل؛ لأنّ قول القائل: «وعدتني ارثا» [٤] أي تمسح رأسي.
و أمّا قوله: «قالت قاف» فمعناه وقفت، كذلك قوله «و انشرافا» أي فتيرا [٥] .
و قوله «إلا إن شاء» [٦] فحذف بعض الكلام لدلالة الباقي عليه و علم المخاطب به و كلّ هذا غير موجود في الحروف المقطّعة، فكيف تجعل شاهدا عليها.
[١] كذا في المطبوعة و في شرح الرضي، ٤: ٢٦٦:
قد وعدتنى أم عمر و أن تا # تدهن رأسي و تلفيني وا
و تمسح القنفا حتّى تنتا
[٢] كذا في المطبوعة و في شرح الرضي، ٤: ٢٦٤:
قلت لها قفى فقالت قاف # لا تحسبى انا نسينا الإيجاف
[٣] كذا في المطبوعة و في شرح الرضي، ٤: ٢٦٧:
بالخير خيرات و ان شرا فأا # و لا اريد الشر و لا أن تاا
[٤] كذا في المطبوعة و الصحيح «وعدتني أن تا» كما في شرح الرضي.
[٥] كذا في المطبوعة و الصحيح «و ان شرفأا» يريد فشر أو يريد إلاّ أن تريد، كما في شرح الرضي.
[٦] كذا في المطبوعة و الصحيح «إلاّ ان تاا» كما في شرح الرضي.