فاجعة الطف - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٨٠ - خطبة له
ورددت دار جعفر إلى ورثته وهدمتها من المسجد [١]، ورددت قضايا من
[١] روي في غير واحد من المصادر أن عمر بن الخطاب وسع المسجد الحرام ومسجد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، وقد أبى جماعة ممن كانت دورهم في ضمن التوسعة، فهدمت وأدخلت فيه على غير رضى منهم. وروي أن عثمان فعل ذلك أيض.
فقد روى الفاكهي أن المسجد كان محاطاً بالدور على عهد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وأبي بكر وعمر، فضاق على الناس، فوسعه عمر واشترى دور، فهدمه، وأعطى من أبى أن يبيع ثمن داره. فتح الباري ج:٧ ص:١١٢.
وعن ابن جريج قال: "كان المسجد الحرام ليس عليه جدران محيطة، إنما كانت الدور محدقة به من كل جانب غير أن بين الدور أبواباً يدخل منها الناس من كل نواحيه، فضاق على الناس، فاشترى عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) دوراً فهدمه، وهدم على قرب من المسجد. وأبى بعضهم أن يأخذ الثمن وتمنع من البيع، فوضعت أثمانها في خزانة الكعبة حتى أخذوها بعد. ثم أحاط عليه جداراً قصير.
ثم كثر الناس في زمان عثمان بن عفان (رضي الله عنه) فوسع المسجد، فاشترى من قوم، وأبى آخرون أن يبيعو، فهدم عليهم، فصيحوا به، فدعاهم فقال: إنما جرأكم عليّ حلمي عنكم. فقد فعل بكم عمر هذ، فلم يصح به أحد. فأحدثت على مثاله، فصحتم بي. ثم أمر بهم إلى الحبس حتى كلمه فيهم عبد الله بن خالد بن أسيد". تاريخ مكة المشرفة والمسجد الحرام ص:١٥١ الباب الأول: تاريخ مكة المشرفة: ذكر عمل عمر بن الخطاب وعثمان (رضي الله عنهم) . ومثله في فتوح البلدان ج:١ ص:٥٣ مكة.
وقد شملت التوسعة دار جعفر بن أبي طالب (رضي الله عنه) التي خطها النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وهو بأرض الحبشة. راجع وفاء الوفا بأخبار دار المصطفى ج:٢ ص:٧٦ الباب الرابع في ما يتعلق بأمور مسجدها الأعظم النبوي: الفصل الثاني عشر في زيادة عمر (رضي الله عنه) في المسجد.
وفي رواية أن عمر اشترى نصفها بمائة ألف فزادها في المسجد، وفي رواية أخرى أن عثمان هو الذي اشتراه. راجع خلاصة الوفا بأخبار دار المصطفى ج:٢ ص:٨٦ الباب الرابع في ما يتعلق بأمور مسجدها الأعظم النبوي: الفصل الرابع عشر في زيادة عثمان (رضي الله عنه) .