فاجعة الطف - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٧٩ - تشفي الأمويين بالفاجعة ثأراً لأسلافهم المشركين
عليه) وسوء منقلب الطرف الآخر بسببه. والتأكيد على عظم الجريمة، وتأنيب المسلمين لتقصيرهم إزاءه، وتخاذلهم في أداء واجبهم، وما جرى مجرى ذلك.
تشفي الأمويين بالفاجعة ثأراً لأسلافهم المشركين
الثالث: ما طفح على لسان الأمويين من التشفي بقتل الإمام الحسين (صلوات الله عليه) بسبب قتل النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لأسلافهم في حروب الإسلام.
فعن أبي عبيدة في كتاب المثالب أنه لما ورد كتاب عبيد الله بن زياد على عمرو بن سعيد الأشدق يبشره بقتل الحسين (عليه السلام)، قرأه على الناس، وأومأ إلى قبر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قائلاً: "يوم بيوم بدر" [١] .
وروي مثل ذلك عن يزيد حين أخذ ينكت ثغر الإمام الحسين (عليه السلام) بالقضيب في مجلسه [٢] . وكذا عن ابن زياد حين أنكر عليه بعض من رآه يضرب بالقضيب ثنايا الإمام الحسين (صلوات الله عليه) [٣] .
ولما وردت رؤوس القتلى على يزيد ـ وكان في منظرة له على جيرون ـ أنشد:
لمـا بدت تلك الحمول وأشرقت *** تلك الشموس على ربـى جيرون
نعب الغراب فقلت صح أو لا تصح *** فلقـد قضيت من الغريـم ديوني [٤]
[١] شرح نهج البلاغة ج:٤ ص:٧٢. الكامل للمبرد ج:١ ص:٤٠١. النصائح الكافية ص:٧٥.
[٢] مناقب آل أبي طالب لابن شهرآشوب ج:٣ ص:٢٦٠.
[٣] الأمالي للصدوق ص:٢٢٩ المجلس الحادي والثلاثون. روضة الواعظين ص:١٩٠. بحار الأنوار ج:٤٥ ص:١٥٤.
[٤] تذكرة الخواص ص:٢٦١ـ٢٦٢. ورواها الآلوسي هكذا: "ولقد اقتضيت من الرسول ديوني" روح المعاني ج:٢٦ ص:٧٢، ونقل مثله ابن الدمشقي عن تاريخ ابن القفطي كما في جواهر المطالب لابن الدمشقي ج:٢ ص:٣٠١. وذكره أيضاً في غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب ج:١ ص:١٢٤ مطلب في حرمة اللعن لمعين وما ورد فيه.