فاجعة الطف - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٧٥ - انتهاك حرمة العائلة النبوية
ذلك عن ثقافة إجرامية ووحشية مقززة.
التضييق على ركب الإمام الحسين (عليه السلام) ومنعهم من الماء
الرابع: التضييق على الإمام الحسين (عليه السلام) وأهل بيته وأصحابه ومنعهم من الماء حتى أضرّ بهم العطش، تذرعاً بالانتقام لعثمان. مع أن من المعلوم للجميع أن أهل البيت (صلوات الله عليهم) أبرأ الناس من دمه، وأسمى من أن يمنعوه الماء.
ولاسيما أن الإمام الحسين (صلوات الله عليه) نفسه قد سقى الحرّ وأصحابه حينما التقى بهم في الطريق، وهم قد جاؤوا ليأخذوه أسيراً لابن زياد [١] .
كما أن من المعروف أن أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) لم يَجزِ معاوية وعسكره في حرب صفين بالمثل، فلم يمنعهم الماء في حرب صفين، وإن سبق منهم منعه ومنع عسكره من الماء لما استولوا عليه.
انتهاك حرمة العائلة النبوية
الخامس: انتهاك حرمة العائلة النبوية الكريمة، ذات المكانة العالية في النفوس، والمعروفة بالخدر والحشمة. سواءً في المعركة [٢] أم بعده. وذلك بإرعابها وبحرق خيامه، وسلبه، والتشهير بها وتسييرها في البلدان، بوجه تقشعر له الأبدان.
[١] تقدمت مصادره في ص: ٣٠ـ ٣١.
[٢] تاريخ الطبري ج:٤ ص:٣٣٣، ٣٣٤ أحداث سنة إحدى وستين من الهجرة. الكامل في التاريخ ج:٤ ص:٦٩ أحداث سنة إحدى وستين من الهجرة: ذكر مقتل الحسين (رضي الله عنه) . مقتل الحسين للخوارزمي ج:٢ ص:١٦.