فاجعة الطف - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٧٣ - قتل الأطفال بما فيهم الرضيع
أقتل دونك إن شاء الله. وأحب أن ألقى ربي وقد صليت هذه الصلاة التي قد دنا وقتها". فرفع الإمام الحسين (عليه السلام) رأسه، ثم قال: "ذكرت الصلاة جعلك الله من المصلين الذاكرين. نعم هذا أول وقتها" [١] ... إلى غير ذلك مما يشهد بما ذكرنا من رفيع مقامهم (رضوان الله تعالى عليهم) .
قتل الأطفال بما فيهم الرضيع
الثالث: قتل الأطفال الأبرياء العزّل [٢]
[١] تاريخ الطبري ج:٤ ص:٣٣٤ أحداث سنة إحدى وستين من الهجرة، واللفظ له. الكامل في التاريخ ج:٤ ص:٧٠ أحداث سنة إحدى وستين من الهجرة: ذكر مقتل الحسين (رضي الله عنه) . مقتل الحسين للخوارزمي ج:٢ ص:١٧.
[٢] قال هاني بن ثبيت الحضرمي: "إني لواقف عاشر عشرة ليس منا رجل إلا على فرس وقد جالت الخيل وتصعصعت إذ خرج غلام من آل الحسين وهو ممسك بعود من تلك الأبنية عليه إزار وقميص، وهو مذعور يتلفت يميناً وشمال، فكأني أنظر إلى درتين في أذنيه تذبذبان كلما التفت إذ أقبل رجل يركض حتى إذا دنا منه مال عن فرسه ثم اقتصد الغلام فقطعه بالسيف...". تاريخ الطبري ج:٤ ص:٣٤٣ أحداث سنة إحدى وستين من الهجرة. البداية والنهاية ج:٨ ص:٢٠٢ أحداث سنة إحدى وستين من الهجرة: صفة مقتله مأخوذة من كلام أئمة الشأن. مقاتل الطالبيين ص:٧٩ مقتل الحسين بن علي (عليه السلام) .
وقال ابن طاووس: "فخرج عبد الله بن الحسن (عليه السلام) وهو غلام لم يراهق من عند النساء يشتد حتى وقف إلى جنب الحسين، فلحقته زينب بنت علي (عليه السلام) لتحبسه، فأبى وامتنع امتناعاً شديد، فقال: لا والله لا أفارق عمي. فأهوى بحر بن كعب ـ وقيل: حرملة بن كاهل ـ إلى الحسين (عليه السلام) بالسيف. فقال الغلام: ويلك يا ابن الخبيثة أتقتل عمي؟! فضربه بالسيف، فاتقاه الغلام بيده، فأطنها إلى الجلد، فإذا هي معلقة. فنادى الغلام: يا أماه، فأخذه الحسين (عليه السلام) وضمه إليه، وقال: يا ابن أخي اصبر على ما نزل بك واحتسب في ذلك الخير، فإن الله يلحقك بآبائك الصالحين. قال: فرماه حرملة بن كاهل بسهم فذبحه وهو في حجر عمه الحسين (عليه السلام) ". اللهوف في قتلى الطفوف ص:٧١، واللفظ له. ومثله في الإرشاد ج:٢ ص:١١٠، ومقاتل الطالبيين ص:٧٧ مقتل الحسين بن علي (عليه السلام)، وتاريخ الطبري ج:٤ ص:٣٤٤ أحداث سنة إحدى وستين من الهجرة، والكامل في التاريخ ج:٤ ص:٧٧ أحداث سنة إحدى وستين من الهجرة: ذكر مقتل الحسين (رضي الله عنه) . وغيرها من المصادر.
وقال ابن سعد: "وقد كان ابنا عبد الله بن جعفر لجئا إلى امرأة عبد الله بن قطبة الطائي، ثم النبهاني. وكانا غلامين لم يبلغ. وقد كان عمر بن سعد أمر منادياً فنادى: من جاء برأس فله ألف درهم. فجاء ابن قطبة إلى منزله، فقالت له امرأته: إن غلامين لجئا إلين، فهل لك أن تشرف بهم، فتبعث بهما إلى أهلهما بالمدينة؟ قال: نعم أرينهم، فلما رآهما ذبحهم، وجاء برؤوسهما إلى عبيد الله بن زياد...". ترجمة الإمام الحسين (عليه السلام) من طبقات ابن سعد ص:٧٧ ح:٢٩٢.
وقد ذكر بتفصيل في مقتل الحسين للخوارزمي ج:٢ ص:٤٨ـ٥٢. ولكن ذكر أنهما من ولد جعفر الطيار في الجنة، وذكره كذلك عن المناقب القديم في بحار الأنوار ج:٤٥ ص:١٠٠ـ١٠٥، ١٠٥ـ١٠٧.
وذكره بتفصيل أكثر الشيخ الصدوق في أماليه المجلس التاسع عشر ص:١٤٣ـ١٤٥. ولكن ذكر أنهما ولدان لمسلم بن عقيل (عليه السلام) . وهو المعروف اليوم. ولهما مشهد يزار.