فاجعة الطف - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٥٨١ - في مجلس يزيد في الشام
وأن الله ليس بظلام للعبيد، فإلى الله المشتكى، وعليه المعول.
فكد كيدك، واسع سعيك، وناصب [١] جهدك، فوالله لا تمحو ذكرن، ولا تميت وحين، ولا تدرك أمدنا [٢]، ولا ترحض [٣] عنك عاره، ولا تغيب منك شناره.
فهل رأيك إلا فند [٤]، وأيامك إلا عدد [٥]، وشملك إلا بدد، يوم ينادي المنادي: ((أَلاَ لَعْنَةُ اللهِ عَلَى الظَّالِمينَ)) [٦] .
فالحمد لله الذي ختم لأولنا بالسعادة والرحمة، ولآخرنا بالشهادة والمغفرة. وأسأل الله أن يكمل لهم الثواب، ويوجب لهم المزيد، وحسن المآب، ويختم بنا الشرافة. إنه رحيم ودود، و((حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ)) [٧] ((نِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ)) [٨] .
[١] ناصبه: عاداه وقاومه.
[٢] أمد الخيل في الرهان: منتهى غاياتها التي تسبق إليه. ومرادها (عليه السلام) الكناية عن مدى شرفهم (عليهم السلام) ورفعة شأنهم.
[٣] الرحض: الغسل، وروي (تدحض) بالدال من الدحض وهو الدفع.
[٤] الفَنَدْ: الخط.
[٥] يعني: معدودة. وذلك كناية عن قلته.
[٦] سورة هود الآية: ١٨.
[٧] سورة آل عمران الآية: ١٧٣.
[٨] سورة الأنفال الآية: ٤٠.