فاجعة الطف - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٨٥ - شدّ الشيعة نحو الإمام الحسين
أفضل الصلاة والسلام) في ذكرى يوم الغدير [١] . لكنه لم يأخذ موقعه المناسب عند الشيعة بسبب الانتكاسة والمحن التي مني بها التشيع بقتل أمير المؤمنين (عليه السلام) حتى جدده الأئمة من ولده (صلوات الله عليهم) مذ قام للشيعة كيان ظاهر بعد فاجعة الطف، وتوجهوا (عليهم السلام) لتثقيف شيعتهم ونظم أمرهم.
وقد فتح ذلك الباب لتجديد الذكرى السنوية في جميع المناسبات المتعلقة بالدين والمذهب في الأحزان والأفراح.
شدّ الشيعة نحو الإمام الحسين (عليه السلام) بمختلف الوجوه
كما حاول الأئمة (صلوات الله عليهم) تذكير الشيعة بالإمام الحسين (صلوات الله عليه) وشدّهـم نحوه بمختلف الوجوه.
منها: تأكيدهم (عليهم السلام) على تميز تربته الشريفة بالسجود عليه، والتسبيح به، ووضعها مع الميت في قبره، وغير ذلك من وجوه التبرك والتكريم.
ومن أهمها الاستشفاء به. لما له من الآثار التي يدركها الناس باستمرار، ويرونها عياناً في وقائع كثيرة تفوق حدّ الإحصاء [٢] .
ومنها: تنبيههم إلى كرامة مشهده الشريف وتميزه باستجابة الدعاء فيه. وتخيير المسافر في صلاته بين القصر والتمام، كمكة المعظمة والمدينة المنورة والكوفة أو خصوص مسجده. فهو رابع المواضع المتميزة بذلك، لكرامتها
[١] مصباح المتهجد ص:٧٥٤ـ٧٥٥.
[٢] قال جعفر الخلدي: "كان بي جرب عظيم، فتمسحت بتراب قبر الحسين فغفوت فانتبهت وليس عليّ منه شيء". المنتظم ج:٥ ص:٣٤٦ـ٣٤٧ أحداث سنة إحدى وستين من الهجرة: مقتل الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، واللفظ له. بغية الطلب في تاريخ حلب ج:٦ ص:٢٦٥٧ في ترجمة الحسين بن علي بن عبد مناف أبي طالب. الأمالي للشجري ج:١ ص:١٦٥ الحديث الثامن: في فضل الحسين بن علي (عليهم السلام) وذكر مصرعه وسائر أخباره وما يتصل بذلك.