فاجعة الطف - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٨٢ - تحقيق الوعد الإلهي ببقاء قبره الشريف علماً للمؤمنين
إلى مصرع الإمام الحسين (عليه السلام)، فوجدوا جابر بن عبد الله الأنصاري صاحب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وجماعة من بني هاشم ورجالاً من آل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، قد وردوا لزيارة قبر الإمام الحسين (صلوات الله عليه)، فتلاقوا بالبكاء والحزن واللطم، وأقاموا في كربلاء ينوحون على الإمام الحسين [١] (عليه السلام) .
كما روي عن جابر بن عبد الله الأنصاري أنه جاء لزيارة الإمام الحسين (عليه السلام) وقام بالزيارة بآدابها على نحو ما ورد عن أهل البيت (عليهم السلام) في مراسيم زيارته (صلوات الله عليه) [٢]، وأنه أول من زار الإمام الحسين [٣] (عليه السلام) .
وعن نوادر علي بن أسباط عن غير واحد قال: "لما بلغ أهل البلدان ما كان من أبي عبد الله (عليه السلام) قدمت لزيارته مائة ألف امرأة ممن كانت لا تلد، فولدن كلهن" [٤] .
تحقيق الوعد الإلهي ببقاء قبره الشريف علماً للمؤمنين
وكأن ذلك تحقيق للوعد الإلهي الذي تضمنته النصوص الكثيرة. ومنها ما عن عقيلة بني هاشم زينب الكبرى (عليه السلام)، بنت الإمام أمير المؤمنين (صلوات الله عليه)، حين مرّوا بهم على الإمام الحسين وأهل بيته وصحبه (صلوات الله عليهم) وهم مضرجون بدمائهم مرملون بالعراء فضاق صدر الإمام زين العابدين (عليه السلام) مما رأى، فأخذت تسليه، وقالت له: "لا يجزعنك ما ترى. فوالله إن ذلك لعهد من رسول الله (صلى الله عليه واله) إلى جدك وأبيك وعمك. ولقد أخذ
[١] اللهوف في قتلى الطفوف ص:١١٤. بحار الأنوار ج:٤٥ ص:١٤٦.
[٢] بحار الأنوار ج:٦٥ ص:١٣٠ـ١٣١. بشارة المصطفى ص:١٢٥ـ١٢٦. مقتل الحسين للخوارزمي ج:٢ ص:١٦٧ـ١٦٨.
[٣] مصباح المتهجد ص:٧٨٧. مسار الشيعة ص:٤٦.
[٤] بحار الأنوار ج:٤٥ ص:٢٠٠.