فاجعة الطف - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٧٩ - التركيز على فاجعة الطف وعلى ظلامة أهل البيت
وأعداء أهل البيت (عليهم السلام) وظالميهم وغاصبي حقوقهم. والاهتمام بالحقيقة من أجل الحقيقة، لا من أجل المكاسب المادية.
وكان الأئمة (صلوات الله عليهم) يتحرون المناسبات المختلفة للتذكير بالفاجعة، وللتفاعل به. ويؤكدون على إحيائها بالحث على قول الشعر في الإمام الحسين (صلوات الله عليه)، والبكاء عليه، والتأكيد على أهمية الدمعة في ذلك، والقيام بمظاهر الحزن المختلفة من أجله (عليه السلام)، وحضور مجالس العزاء.
مع بيان عظيم أجر ذلك وجزيل ثوابه بوجه مذهل. كل ذلك في نصوص وممارسات كثيرة منهم (عليهم السلام) تفوق حد الإحصاء.
وبذلك فتحوا لشيعتهم الباب لأمرين لم يألفهما عامة المسلمين ولو بسبب الظروف الخانقة والفتن المتلاحقة والعصبية العمياء، التي أذهلتهم عن التعرف على واقع دينهم، والأخذ بتعاليمه الحقة التي رووها [١] وأمروا بالرجوع فيها لأهل البيت (صلوات الله عليهم) .
[١] فقد روى الجمهور الحث على زيارة قبور أهل البيت (صلوات الله عليهم) والإمام الحسين (عليه السلام) خاصة. راجع مقتل الحسين للخوارزمي ج:٢ ص:١٦٦ـ١٧٢ الفصل الرابع عشر في ذكر زيارة تربة الحسين صلوات الله عليه وفضله. وذخائر العقبى ص:١٥١ ذكر ما جاء في زيارة قبر الحسين بن علي (رضي الله عنهم) . والفتوح لابن أعثم ج:٤ ص:٣٣١ـ٣٣٢ ابتداء أخبار مسلم بن عقيل والحسين بن علي وولده وشيعته من ورائه وأهل السنة وما ذكروا في ذلك من الاختلاف. وغيرها من المصادر.
كما روى الجمهور أيضاً استحباب صوم يوم الغدير تجديداً لذكرى نصب النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لأمير المؤمنين (عليه السلام) وإعلان ولايته. تاريخ بغداد ج:٨ ص:٢٨٤ في ترجمة حبشون بن موسى بن أيوب. تاريخ دمشق ج:٤٢ ص:٢٣٣ في ترجمة علي بن أبي طالب (رضي الله عنه) . البداية والنهاية ج:٥ ص:٢٣٣ في فصل لم يسمه، وج:٧ ص:٣٨٦ في حديث غدير خم. السيرة النبوية لابن كثير ج:٤ ص:٤٢٥ فصل في إيراد الحديث الدال على أنه (عليه السلام) خطب بمكان بين مكة والمدينة مرجعه من حجة الوداع يقال له غدير خم. شواهد التنزيل ج:١ ص:٢٠٠، ٢٠٣. وغيرها من المصادر.