فاجعة الطف - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٢٠ - سلامة آلية العمل وشرفه
٢ـ كما أنه يعلن فيها عن أن موقفه ممن يردّ عليه ذلك هو الصبر وانتظار حكم الله تعالى، من دون أن يهدد بالعنف والانتقام منه، أو يلجأ للشتم والتهريج والتشنيع [١] .
٣ـ ويعلن في كتابه إلى بني هاشم أن مصير من يتبعه الشهادة، ليكونوا على بصيرة من أمرهم، من دون أن يلوّح لهم بأمل النجاح العسكري، من أجل حثهم على الالتحاق به ونصره [٢] .
٤ـ وبنحو ذلك يعلن في خطبته في مكة المكرمة المتقدمة عندما عزم على الخروج إلى العراق، حيث أعلن (عليه السلام) أنه سوف يقتل، وأنه لابد لمن يتبعه أن يكون باذلاً في أهل البيت (صلوات الله عليهم) مهجته، موطناً على لقاء الله عز وجل نفسه [٣] .
٥ـ ولما أرسل (صلوات الله عليه) مسلم بن عقيل (عليه السلام) إلى الكوفة لم يمنه النصر، بل قال له: "إني موجهك إلى أهل الكوفة. وسيقضي الله في أمرك ما يحب ويرضى. وأنا أرجو أن أكون أنا وأنت في درجة الشهداء..." [٤] .
٦ـ وحينما بلغه (عليه السلام) في الطريق مقتل مسلم بن عقيل وهاني بن عروة وعبد الله بن يقطر، وخذلان أهل الكوفة له، خطب من معه وأعلمهم بذلك، وأذن لهم بالانصراف.
فانصرف عنه كثير ممن تبعه في الطريق، لظنهم أنه يأتي بلداً أطاعه أهله،
[١] تقدم في ص: ٥٦.
[٢] تقدم في ص: ٤٥ ـ ٤٦.
[٣] تقدم في ص:٢٧.
[٤] مقتل الحسين للخوارزمي ج:١ ص:١٩٦ في مقتل مسلم بن عقيل، واللفظ له. الفتوح لابن أعثم ج:٥ ص:٣٦ ذكر كتاب الحسين بن علي إلى أهل الكوفة.