فاجعة الطف - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٠١ - نهضة الإمام الحسين
إليه وقد نصح لعباده، وبلغ ما أرسل به (صلى الله عليه وسلم) . وكنا أهله وأولياءه وأوصياءه وورثته، وأحق الناس بمقامه في الناس، فاستأثر علينا قومنا بذلك، فرضينا وكرهنا الفرقة وأحببنا العافية، ونحن نعلم أنا أحق بذلك الحق المستحق علينا ممن تولاه..." [١] .
وقد أكدت ذلك العقيلة زينب الكبرى (عليه السلام) في خطبتها الجليلة في مجلس يزيد، التي هي في الحقيقة من جملة أحداث نهضة الإمام الحسين (صلوات الله عليه) وواجهاتها المضيئة.
حيث قالت (عليه السلام) منكرة على يزيد:
"فشمخت بأنفك، ونظرت في عطفك جذلان مسرور، حين رأيت الدنيا لك مستوسقة، والأمور متسقة، وحين صفا لك ملكنا وسلطانن. فمهلاً مهل..." [٢] . فإن كلامها هذا صريح في أن الخلافة حق لأهل البيت (عليهم السلام)، وأن السلطان الإسلامي لهم.
وثالثاً: قد استجاب لشيعته في الكوفة، ومن المعلوم من مذهبهم أن الخلافة حق لأهل البيت (صلوات الله عليهم) ... إلى غير ذلك مما يجده الناظر في تاريخ نهضته الشريفة من الشواهد الدالة على أنها تبتني على استحقاق أهل البيت (عليهم السلام) لهذا المنصب الرفيع.
وهو (عليه أفضل الصلاة والسلام) بذلك وإن كان قد يخسر تأييد من يوالي الأولين، ويخفف أو يفقد تعاطفهم معه، إلا أنه (صلوات الله عليه) كان
[١] تاريخ الطبري ج:٤ ص:٢٦٦ أحداث سنة ستين من الهجرة: ذكر الخبر عن مراسلة الكوفيين الحسين (عليه السلام) للمصير إلى ما قبلهم وأمر مسلم بن عقيل (رضي الله عنه)، واللفظ له. البداية والنهاية ج:٨ ص:١٧٠ قصة الحسين بن علي وسبب خروجه من مكة في طلب الإمارة وكيفية مقتله.
[٢] راجع ملحق رقم [٤] .