فاجعة الطف - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٧٥ - مكسب التشيع نتيجة كسر طوق الضغط الثقافي
مكسب التشيع نتيجة كسر طوق الضغط الثقافي
وكان لشيعة أهل البيت (صلوات الله عليهم) الدور الأكبر في ذلك.
أولاً: لما يأتي ـ في المطلب الثاني ـ من أن نهضة الإمام الحسين (صلوات الله عليه) شيعية الاتجاه.
وثانياً: لأن الإمام الحسين (صلوات الله عليه) نفسه ـ الذي هو الرجل الأول عند عموم المسلمين، والذي ضحى هذه التضحية الكبرى ـ هو الإمام الثالث للشيعة.
حيث يترتب على هذين الأمرين أن يكون ردّ الفعل على العدوان الذي حصل هو نشر الثقافة الشيعية من أجل الإنكار على العدوان المذكور، وبيان بشاعته.
وثالثاً: لأصالة المفاهيم الشيعية وعقلانيته، وارتفاع مستوى ثقافة الشيعة، تبعاً لرفعة مقام أئمتهم (صلوات الله عليهم)، الذين هم ورثة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، وأبواب مدينة علمه.
ورابعاً: لكثرة ما تضمنه الكتاب المجيد والسنة النبوية الشريفة مما يخدم دعوة التشيع. وعلم الله تعالى كم ظهر في هذه الفترة من الأحاديث التي تؤيد الدعوة المذكورة من بقية الصحابة ومن التابعين، خصوصاً بعد مؤتمر الإمام الحسين (عليه السلام) الذي سبق أنه قد عقده في الحج لحفظ ونشر التراث الذي يخص أهل البيت (عليهم السلام) ويتضمن رفعة مقامهم [١] .
وخامساً: لوجود القيادة الحكيمة المعصومة الراعية للشيعة ولدعوتهم، وتسديدها ودعمها بالمدّ الإلهي غير المحدود.
[١] تقدم تفصيله ومصدره في ص: ١٠٤ـ ١٠٥.