فاجعة الطف - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣١٣ - المنع من رواية الأحاديث المؤيدة لخط أهل البيت
عمر (رضي الله عنه) كان رجلاً يخيف الناس في الله..." [١] .
ومن كلامه: "يا أيها الناس أقلوا الرواية عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) . وأنتم متحدثون لا محالة فتحدثوا بما كان يتحدث به في عهد عمر..." [٢] .
وليس معنى التحجير المذكور الاقتصار على عدم رواية الأحاديث عنه (صلى الله عليه وآله وسلم)، كما تضمنه هذا الحديث، بل جعل رواية الحديث عنه (صلى الله عليه وآله وسلم) في خدمة مخطط معاوية ولو كان كذباً وافتراءً على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) . نظير ما حصل قبل ذلك، على ما سبق التعرض له. بل ربما يزيد عليه.
وذلك بأمور:
المنع من رواية الأحاديث المؤيدة لخط أهل البيت (عليهم السلام)
أولها: المنع من رواية الأحاديث التي تخدم خط أهل البيت (عليهم السلام)، بذكر مناقبهم وفضائلهم، أو مثالب أعدائهم وسلبياتهم، كما يأتي في كلام المدائني ونفطويه وغيرهم.
بل بلغ الحال أن معاوية حاول بالترهيب والترغيب منع ابن عباس ـ مع ما له من مكانة علمية واجتماعية ـ من الحديث وتفسير القرآن المجيد على ما يناسب تفسير أهل البيت (صلوات الله عليهم) له.
[١] المعجم الكبير ج:١٩ ص:٣٧٠ في ما رواه عبد الله بن عامر اليحصبي القارئ عن معاوية، واللفظ له. مسند أحمد ج:٤ ص:٩٩ حديث معاوية بن أبي سفيان (رضي الله عنه) . صحيح ابن حبان ج:٨ ص:١٩٤ كتاب الزكاة: باب المسألة والأخذ وما يتعلق به من المكافأة والثناء والشكر: ذكر الزجر عن أن يأخذ المرء شيئاً من حطام هذه الدني. تثبيت الإمامة وترتيب الخلافة ج:١ ص:١٤٣ ح:١٢٩. وكذا في صحيح مسلم ج:٣ ص:٩٥ كتاب الزكاة: باب المسكين الذي لا يجد غنى ولا يفطن له، مع تصرف.
[٢] مسند الشاميين ج:٣ ص:٢٥١ فيما رواه يونس بن ميسرة عن معاوية، واللفظ له. تاريخ دمشق ج:٢٦ ص:٣٨٢ في ترجمة العباس بن عثمان بن محمد أبي الفضل البجلي. الكامل لابن عدي ج:١ ص:٥. كنز العمال ج:١٠ ص:٢٩١ ح:٢٩٤٧٣.