فاجعة الطف - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٦٤ - إباء أمير المؤمنين
وقد كاد أمير المؤمنين (عليه أفضل الصلاة والسلام) يستوعب الخلاف، ويحلّ الأزمة بسلام، لولا سوء إدارة عثمان، وفساد بطانته، وضعف شخصيته، وتأرجح موقفه.
وانتهى الأمر بحصار عثمان، ثم قتله. بل المنع من دفنه، لولا استنجاد ذويه بأمير المؤمنين [١] (عليه السلام) .
مطالبة الجماهير ببيعة أمير المؤمنين (عليه السلام)
واندفعت بعد ذلك الجماهير من خاصة المسلمين وعامتهم تريد بيعة أمير المؤمنين (عليه السلام)، لأنه الشخصية الأولى ـ ولو في عصره ـ بنظرهم، ولما يتميز به من مؤهلات ـ وعمدتها عندهم العلم، والاستقامة، والسابقة، والأثر الحميد في الإسلام، والقرابة من النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بأمل تحقق الإصلاح على يديه، وسير عجلة الإسلام في الطريق الصحيح، وفي مأمن من الاستئثار والفساد.
وربما كان هدف كثير ممن يعرف حق أهل البيت (صلوات الله عليهم) تعديل مسار السلطة في الإسلام بذلك، ورجوع الحق إلى أهله، في مأمن من الزيغ والانحراف.
إباء أمير المؤمنين (عليه السلام) البيعة تنبئه بالمستقبل القاتم
وكيف كان فقد امتنع (صلوات الله عليه) من القبول بالبيعة، لعلمه بأنه
[١] شرح نهج البلاغة ج:٢ ص:١٥٨، ج:١٠ ص:٦. تاريخ الطبري ج:٣ ص:٤٣٨ أحداث سنة خمس وثلاثين من الهجرة: ذكر الخبر عن الموضع الذي دفن فيه عثمان (رضي الله عنه) .. . الكامل في التاريخ ج:٣ ص:١٨٠ أحداث سنة خمس وثلاثين من الهجرة: ذكر الموضع الذي دفن فيه ومن صلى عليه. وغيرها من المصادر.