فاجعة الطف - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٤ - الحثّ على نصر الإمام الحسين
يسوؤك" [١] . وقال له أيضاً: "يا عمر أنت تقتلني وتزعم أن يوليك الدعي ابن الدعي بلاد الري وجرجان. والله لا تتهنأ بذلك أبد. عهد معهود. فاصنع ما أنت صانع. فإنك لا تفرح بعدي بدنيا ولا آخرة. وكأني برأسك على قصبة قد نصب بالكوفة يتراماه الصبيان ويتخذونه غرضاً بينهم" [٢] .
كما خطب (صلوات الله عليه) عسكر ابن سعد لما رأى منهم التصميم على قتاله، فقال في آخر خطبته: "ثم أيم الله لا تلبثون بعدها إلا كريثما يركب الفرس، ثم تدور بكم دور الرحى، وتقلق بكم قلق المحور. عهد عهده إليّ أبي عن جدي. ((فَأَجْمِعُواْ أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءكُمْ ثُمَّ لاَ يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً...))" [٣] .
وقال (عليه السلام) في دعائه عليهم: "اللهم احبس عنهم قطر السماء، وابعث عليهم سنين كسني يوسف. وسلّط عليهم غلام ثقيف يسقيهم كأساً مصبرة... [٤] ولا يدع فيهم أحداً إلا قتله، قتلة بقتلة، وضربة بضربة، ينتقم لي ولأوليائي وأهل بيتي وأشياعي منهم" [٥] ... إلى غير ذلك.
الحثّ على نصر الإمام الحسين (عليه السلام) والتأنيب على خذلانه
الثاني: الحث على نصر الإمام الحسين (عليه السلام)، والتأنيب على خذلانه. مثل ما تقدم في خطبة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، وما عن أنس بن الحرث قال: "سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)
[١] ترجمة الإمام الحسين (عليه السلام) من طبقات ابن سعد ص:٧٢ ح:٢٩٢، واللفظ له. سير أعلام النبلاء ج:٣ ص:٣٠٢ في ترجمة الحسين الشهيد.
[٢] مقتل الحسين للخوارزمي ج:٢ ص:٨، واللفظ له. بحار الأنوار ج:٤٥ ص:١٠.
[٣] اللهوف في قتلى الطفوف ص:٥٩، واللفظ له. تاريخ دمشق ج:١٤ ص:٢١٩ في ترجمة الحسين بن علي بن أبي طالب. مقتل الحسين للخوارزمي ج:٢ ص:٧. كفاية الطالب ص:٤٢٩.
[٤] مقتل الحسين للخوارزمي ج:٢ ص:٨، واللفظ له. اللهوف في قتلى الطفوف ص:٦٠.
[٥] بحار الأنوار ج:٤٥ ص:١٠، واللفظ له. العوالم ص:٢٥٣.