فاجعة الطف - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٣٦ - نماذج من التحريف في العهد الأموي
غير القبلة، فقيل له في ذلك. فقرأ: ((فَأَيْنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجْهُ اللهِ))" [١] .
١٦ـ وكان الحجاج ـ عامل عبد الملك بن مروان وابنه الوليد ـ مستهتراً بالدين والمسلمين. وهو الذي سمى المدينة المنورة: أم نتن، وأساء إلى أهله، وقال: "أنتم قتلة أمير المؤمنين عثمان..." [٢] .
وذكر الذين يزورون قبر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال: "تباً لهم. إنما يطوفون بأعواد ورِمة بالية. هلا طافوا بقصر أمير المؤمنين عبد الملك. ألا يعلمون أن خليفة المرء خير من رسوله" [٣] .
١٧ـ وكذلك خالد بن عبد الله القسري عامل سليمان بن عبد الملك. حيث أجرى الماء العذب لأهل مكة من أجل أن يستبدلوا بها عن زمزم، وخطب الناس فقال: "أيها الناس أيهما أعظم أخليفة الرجل على أهله أم رسوله إليهم؟ والله لو لم تعلموا فضل الخليفة إلا أن إبراهيم خليل الرحمن استسقى فسقاه
[١] شرح نهج البلاغة ج:١٥ ص:٢٤٢.
[٢] الكامل في التاريخ ج:٤ ص:٣٥٨ـ٣٥٩ أحداث سنة ثلاث وسبعين من الهجرة: ذكر قتل ابن الزبير. أنساب الأشراف ج:٧ ص:١٣٦ أمر عبد الله بن الزبير في أيام عبد الملك ومقتله. نهاية الأرب في فنون الأدب ج:٢١ ص:٨٩ أحداث سنة ثلاث وسبعين من الهجرة: ذكر مبايعة أهل مكة عبد الملك بن مروان وما فعله الحجاج من هدم الكعبة وبنائها ومسيره إلى المدينة وما فعله فيها بالصحابة (رضي الله عنهم) .
[٣] شرح نهج البلاغة ج:١٥ ص:٢٤٢، واللفظ له. النصائح الكافية ص:١٠٦. وقد روي المقطع الأول من قوله: "إنما يطوفون بأعواد ورمة بالية" في إمتاع الأسماع ج:١٢ ص:٢٥٩، والعقد الفريد ج:٥ ص:٥١ كتاب اليتيمة الثانية: فرش كتاب أخبار زياد والحجاج والطالبيين والبرامكة: أخبار الحجاج: من زعم أن الحجاج كان كافر، وحياة الحيوان ص:١١٩ في مادة أوز: خلافة الوليد بن عبد الملك، ونثر الدر ج:٥ ص:٢٣ الباب الثاني: كلام الحجاج، وغيرها من المصادر.
وقد روي ما يقرب من المقطع الأخير من كلامه: "خليفة المرء خير من رسوله" في سنن أبي داود ج:٢ ص:٤٠٠ كتاب السنة: باب في الخلفاء، وعون المعبود ج:١٢ ص:٢٥٦، وتاريخ دمشق ج:١٢ ص:١٥٨ في ترجم الحجاج بن يوسف، والبداية والنهاية ج:٩ ص:١٥١ أحداث سنة خمس وتسعين من الهجرة: في ترجمة الحجاج بن يوسف الثقفي. وغيرها من المصادر.