فاجعة الطف - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٢١ - موقف أُبي بن كعب وموته
وقريب منه حديثه الآخر، لكن فيه: "قلت: يا أبا يعقوب ما يعني به أهل العقد؟ قال: الأمراء" [١] . وقريب منهما أحاديث له أخر [٢] .
ومثله ما عن الحسن قال: "قال حذيفة: هلك أصحاب العقد ورب الكعبة. والله ما عليهم آسى، ولكن على من يهلكون من أصحاب محمد (صلى الله عليه وسلم) . وسيعلم الغالبون العقد خط [حظ.صح] من ينقصون" [٣] .
بل يبدو أنه ضاق صدر أُبي بن كعب، فأراد أن يجهر بالحقيقة وإن تعرض للخطر. ففي حديث جندب بن عبد الله البجلي عنه قال: "فسمعته يقول: هلك أصحاب العقدة ورب الكعبة. ولا آسى عليهم. أحسبه قال مرار... ثم قال: اللهم إني أعاهدك لئن أبقيتني إلى يوم الجمعة لأتكلمن بما سمعت من رسول الله، لا أخاف فيه لومة لائم..." [٤] .
وفي حديث عتي بن ضمرة عن أبي أيضاً: "فقال: لئن عشت إلى هذه الجمعة لأقولن فيها قولاً لا أبالي استحييتموني عليه أو قتلتموني..." [٥] .
[١] السنن الكبرى للنسائي ج:١ ص:٢٨٧ كتاب الإمامة والجماعة: من يلي الإمام ثم الذي يليه.
[٢] مسند أحمد ج:٥ ص:١٤٠ حديث قيس بن عباد عن أبي بن كعب (رضي الله عنه) . شعب الإيمان ج:٦ ص:١٥. مسند ابن الجعد ص:١٩٧. حلية الأولياء ج:١ ص:٢٥٢ في ترجمة أبي بن كعب. تاريخ دمشق ج:٤٩ ص:٤٣٦ في ترجمة قيس بن عباد.
[٣] المصنف لعبد الرزاق ج:١١ ص:٣٢٢ باب الإمام راع.
[٤] الطبقات الكبرى ج:٣ ص:٥٠١ في ترجمة أبي بن كعب، واللفظ له. الأحاديث المختارة ج:٣ ص:٣٤٦ـ٣٤٧ ما رواه جندب أظنه ابن عبد الله بن سفيان .. عن أبي بن كعب (رضي الله عنه) . تاريخ دمشق ج:٧ ص:٣٤١ في ترجمة أبي بن كعب. وغيرها من المصادر.
[٥] الطبقات الكبرى ج:٣ ص:٥٠٠ـ٥٠١ في ترجمة أبي بن كعب، واللفظ له. تاريخ دمشق ج:٧ ص:٣٤٠ في ترجمة أبي بن كعب. وغيرها من المصادر. تهذيب الكمال ج:٢ ص:٢٧٠ في ترجمة أبي بن كعب. سير أعلام النبلاء ج:١ ص:٣٩٩ في ترجمة أبي بن كعب. وغيرها من المصادر.