فاجعة الطف - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٧٨ - سيرة عمر أيام ولايته
الخطاب أن يلين لهم، فإنه قد أخافهم، حتى إنه قد أخاف الأبكار في خدورهن. فقال عمر: إني لا أجد لهم إلا ذلك. وإنهم لو يعلمون ما لهم عندي لأخذوا ثوبي عن عاتقي" [١] .
وفي حديث محمد بن زيد أن جماعة من المهاجرين قالوا لعبد الرحمن: "لو أنك كلمت أمير المؤمنين، فإنه يقدم الرجل، فيطلب الحاجة، فتمنعه مهابته أن يكلمه حتى يرجع. فليلن للناس" [٢] .
ويبدو الإغراق في الشدة والإرعاب مما عن القاسم بن محمد قال: "بينما عمر (رضي الله عنه) يمشي وخلفه عدة من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وغيرهم بدا له فالتفت فما بقي منهم أحد إلا سقط إلى الأرض على ركبتيه. فما رأى ذلك بكى، ثم رفع يديه فقال: اللهم إنك تعلم أني منك منهم أشد فرقاً منهم مني" [٣] ... إلى غير ذلك مما يجده الناظر في سيرته. ويأتي بعض ما يتعلق بذلك في المقام الأول من المبحث الثاني إن شاء الله تعالى.
هذا والحديث في التحجير على السنة النبوية طويل تعرضنا لطرف منه في جواب السؤال السابع من الجزء الأول من كتابنا (في رحاب العقيدة)، وعند التعرض لمحن الحديث النبوي الشريف في أواخر جواب السؤال الثامن من الجزء الثالث من الكتاب المذكور.
[١] عيون الأخبار ج:١ ص:١٢ كتاب السلطان، واللفظ له. تاريخ دمشق ج:٤٤ ص:٢٦٩ـ٢٧٠ في ترجمة عمر بن الخطاب. كنز العمال ج:١٢ ص:٦٥٠ـ٦٥١ ح:٣٥٩٧٩. التذكرة الحمدونية ج:١ ص:١٠٩ الفصل الخامس أخبار في السياسة والآداب.
[٢] تاريخ المدينة ج:٢ ص:٦٨١ هيبة عمر، واللفظ له. الطبقات الكبرى ج:٣ ص:٢٨٧ ذكر استخلاف عمر (رضي الله عنه) . تاريخ دمشق ج:٤٤ ص:٢٦٩ في ترجمة عمر بن الخطاب. كنز العمال ج:١٢ ص:٥٦٤ ح:٣٥٧٧٠.
[٣] تاريخ المدينة ج:٢ ص:٦٨١ هيبة عمر.