فاجعة الطف - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٧٧ - سيرة عمر أيام ولايته
وعن سيرة عمر في ولايته وسلطانه يقول أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) في خطبته الشقشقية: "فصيرها في حوزة خشناء يغلظ كلامه، ويخشن مسه، ويكثر العثار فيه، والاعتذار منه. فصاحبها كراكب الصعبة، إن أشنق لها خرم، وإن أسلس لها تقحم. فمُنِيَ الناس ـ لعمرو الله ـ بخبط وشماس، وتلون واعتراض. فصبرت على طول المدة وشدة المحنة" [١] .
ويقول عثمان: "أما والله يا معشر المهاجرين والأنصار لقد عبتم عليّ أشياء ونقمتم أموراً قد أقررتم لابن الخطاب مثله. ولكنه وَقَمَكم [٢] وقمعكم، ولم يجترئ أحد يملأ بصره منه، ولا يشير بطرفه إليه..." [٣] .
وعن المغيرة أنه قال: "كان مما تميز به عمر (رضي الله عنه) الرعب، إن الناس كانوا يفرقونه" [٤] .
وقال الأصمعي: "كلم الناس عبد الرحمن بن عوف أن يكلم عمر بن
[١] نهج البلاغة ج:١ ص:٣٣، واللفظ له. علل الشرائع ج:١ ص:١٥١. معاني الأخبار ص:٣٦١. مناقب آل أبي طالب لابن شهرآشوب ج:٢ ص:٤٩. وغيرها من المصادر.
[٢] وقم الدابة: جذب عنانها لتقف. ووقم الرجلَ: قهره ورده عن حاجته أقبح الرد.
[٣] الإمامة والسياسة ج:١ ص:٢٨ ذكر الإنكار على عثمان (رضي الله عنه)، واللفظ له. تاريخ الطبري ج:٣ ص:٣٧٧ أحداث سنة أربع وثلاثين من الهجرة: تكاتب المنحرفين عن عثمان للاجتماع .. . الكامل في التاريخ ج:٣ ص:١٥٢ أحداث سنة أربع وثلاثين من الهجرة: ذكر ابتداء قتل عثمان. البداية والنهاية ج:٧ ص:١٨٩ أحداث سنة أربع وثلاثين من الهجرة. إعجاز القرآن للباقلاني ص:١٤٢. شرح نهج البلاغة ج:٩ ص:٢٣. وغيرها من المصادر.
[٤] تاريخ المدينة ج:٢ ص:٦٨ هيبة عمر.