فاجعة الطف - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٦٣ - دعم أمير المؤمنين
وقال: "لولا علي لهلك عمر" [١] ... إلى غير ذلك مما هو كثير جد، ويسهل على الباحث الاطلاع عليه [٢] .
كما أنه قد اشترك جماعة من أصحاب أمير المؤمنين (عليه السلام) وخواصه في تلك الحروب، كسلمان الفارسي والمقداد بن الأسود الكندي وحذيفة بن اليمان وعبادة بن الصامت وغيرهم (رضي الله عنهم) . وكان لهم الرأي الصائب والتدبير الحسن والأثر المحمود.
إلا أن ذلك إنما يعرفه الخاصة، دون عامة الناس. ومن عرفه من العامة نسبه للسلطة، واعتبرهم واجهة له، كغيرهم ممن تعاون معه، وسار في ركابه.
من دون أن يعرف لهذه الجماعة الصالحة مقامها الرفيع في الإسلام وجهادها من أجله في عهد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وتضحيتها وجهودها في الحفاظ على كيانه ونشره في الأرض بعد ذلك، ولا يحترمها نتيجة ذلك في نفسه.
[١] الاستيعاب ج:٣ ص:١١٠٣ في ترجمة علي بن أبي طالب. فيض القدير ج:٤ ص:٤٧٠ ح:٥٥٩٤. مسند زيد بن علي ص:٣٣٥ كتاب الحدود: باب حد الزاني. تأويل مختلف الحديث ص:١٥٢. تفسير السمعاني ج:٥ ص:١٥٤. الوافي بالوفيات ج:٢١ ص:١٧٩. الفصول المهمة ج:١ ص:١٩٩ الفصل الأول في ذكر أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (كرم الله وجهه): فصل في ذكر شيء من علومه (عليه السلام) . المناقب للخوارزمي ص:٨١. مطالب السؤول في مناقب آل الرسول ص:٧٧. ينابيع المودة ج:١ ص:٢١٦، ج:٢ ص:١٧٢، ج:٣ ص:١٤٧. وغيرها من المصادر الكثيرة.
[٢] غاية الأمر أنه (صلوات الله عليه) كان يقتصر على ما فيه مصلحة الإسلام وتأييده، دون ما كان فيه تأييد لهم بأشخاصهم أو بمراكزهم من دون أن يخدم الإسلام بكيانه العام، إلا أن يضطر لذلك. ولذا امتنع من الخروج مع عمر عندما ذهب إلى الشام حتى شكاه عمر لابن عباس. شرح نهج البلاغة ج:١٢ ص:٧٨.
ولما سئل عمر عن وجه عدم توليته لأمير المؤمنين (عليه السلام) وجماعة من الصحابة قال: "أما علي فأنبه من ذلك...". شرح نهج البلاغة ج:٩ ص:٢٩.