فاجعة الطف - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٥٨ - طاعة الإمام ولزوم جماعته مدعاة للطف الإلهي
عصمة الإمام، وكونه مسدداً من قبل الله عز وجل.
كما قالت الصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء (صلوات الله عليه) في بيان حال الأمة لو وليها أمير المؤمنين (عليه أفضل الصلاة والسلام): "وتالله لو مالوا عن المحجة اللائحة، وزالوا عن قبول الحجة الواضحة لردهم إليها وحملهم عليه. ولسار بهم سيراً سجح، لا يكلم حشاشه، ولا يكِلّ سائره، ولا يمُلّ راكبه. ولأوردهم منهلاً نميراً صافياً روي، تطفح ضفتاه، ولا يترنق جانباه. ولأصدرهم بطان، ونصح لهم سراً وإعلاناً" [١] .
طاعة الإمام ولزوم جماعته مدعاة للطف الإلهي
بل الطاعة المذكورة مدعاة للطف الإلهي والفيض الرباني على الأمة بعد أن اجتمعت على طاعة الله عز وجل، وانضمت تحت راية عدله التي رفعها له. كما قال الله عز وجل: ((وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُواْ وَاتَّقَواْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ)) [٢] .
وقال سبحانه تعالى: ((وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ آمَنُواْ وَاتَّقَوْاْ لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلأدْخَلْنَاهُمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ * وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُواْ التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ وَمَا أُنزِلَ إِلَيهِم مِّن رَّبِّهِمْ لأكَلُواْ مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِم)) [٣] .
وقال سلمان الفارسي: "لو بايعوا علياً لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم" [٤] . وقال أبو ذر: "أما لو قدمتم من قدّم الله، وأخرتم من أخر الله، وأقررتم الولاية والوراثة في أهل بيت نبيكم، لأكلتم من فوق رؤوسكم ومن
[١] راجع ملحق رقم [٢] .
[٢] سورة الأعراف الآية: ٩٦.
[٣] سورة المائدة الآية: ٦٥ـ٦٦.
[٤] أنساب الأشراف ج:٢ ص:٢٧٤ أمر السقيفة.