فاجعة الطف - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٤٥ - يجب بقاء الدين الحق واضح المعالم ظاهر الحجة
المطلب الأول
فيما كسبه الإسلام بكيانه العام
تمهيد:
شرع الله عز وجل الأديان جميعاً لتؤدي دورها في إصلاح البشرية، وتقويم مسيرته، في الفترة الزمنية التي يشرع فيها الدين.
يجب بقاء الدين الحق واضح المعالم ظاهر الحجة
وحيث كان المشرع للدين هو الله عز وجل الحكيم الأكمل، ذو العلم المطلق، المحيط بكل شيء، ولا يعزب عنه مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء، فمن الطبيعي أن يكون الدين الذي يشرعه في فترة زمنية معينة، ويفرض على عباده الالتزام به في تلك الفترة، واجداً تشريعياً لمقومات بقائه واضح المعالم مسموع الدعوة ظاهر الحجة ((لِّيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَن بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَن بَيِّنَةٍ)) [١]، بحيث يكون الخروج عنه خروجاً بعد البيان والحجة، كما قال عز من قائل: ((وَمَا كَانَ اللهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُم مَّا يَتَّقُونَ)) [٢]، لئلا يقولوا: ((رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ مِن قَبْلِ أَن نَّذِلَّ وَنَخْزَى)) [٣] .
[١] سورة الأنفال الآية: ٤٢.
[٢] سورة التوبة الآية: ١١٥.
[٣] سورة طه الآية: ١٣٤.