دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٤٦ - و قد ذكر للمنع في جريان الاستصحاب فيه وجوه
أركانه (١)؛ لا أنه (٢) مورده، و عدم جريانه إنما هو بالمعارضة (٣) كي يختص (٤) بما كان الأثر لعدم كل (٥) في زمان الآخر، و إلّا (٦) كان الاستصحاب فيما له الأثر جاريا.
و أما (٧) لو علم بتاريخ أحدهما فلا يخلو ...
(١) الأولى إفراده بأن يقال: «ركنه»؛ إذ لم يذكر في وجه عدم جريان الاستصحاب إلّا عدم إحراز الاتصال المزبور.
(٢) يعني: لا أن المقام مورد الاستصحاب، و عدم جريانه فيه إنما هو لأجل المعارضة بجريانه في الحادث الآخر، و ضميرا «مورده، جريانه» راجعان إلى «الاستصحاب»، و ضمير «هو» راجع إلى «عدم»، و «عدم» معطوف على ضمير «أنه»، أي: و أن «عدم جريانه إنما هو بالمعارضة».
(٣) يعني: بسبب المعارضة مع الاستصحاب الجاري في الحادث الآخر، و هذا تعريض بما تقدم من كلام الشيخ عند شرح عبارة المصنف «(قدس سره)»: «و كذا فيما كان مترتبا على نفس عدمه في زمان الآخر واقعا، و إن كان على يقين منه»، حيث إن الشيخ أجرى الاستصحاب فيهما و أسقطهما بالمانع و هو التعارض، و المصنف لم يجرهما؛ لفقدان الشرط و هو إحراز اتصال زمان الشك بزمان اليقين، و من المعلوم: تقدم الشرط رتبة على المانع.
(٤) يعني: كي يختص عدم جريان الاستصحاب بسبب المعارضة بما إذا كان الأثر الشرعي مترتبا على عدم كل من الحادثين في زمان الآخر، حيث إن الاستصحاب يجري فيهما و يسقط بالتعارض؛ إذ لو كان الأثر مترتبا على عدم أحدهما فقط في زمان الآخر جرى فيه الاستصحاب بلا مانع؛ إذ لا أثر للحادث الآخر حتى يجري فيه الاستصحاب و يعارضه.
(٥) أي: كل من الحادثين في زمان الحادث الآخر؛ كموت الأب و الابن، فإن لعدم موت كل منهما في زمان موت الآخر أثرا شرعيا و هو التوريث.
(٦) أي: و إن لم يكن الأثر لعدم كل منهما في زمان الآخر؛ بأن كان الأثر لأحدهما دون الآخر كان الاستصحاب في الحادث الذي له الأثر جاريا؛ لعدم معارض له حينئذ.
هذا تمام الكلام في المقام الأول المتكفل لمباحث مجهولي التاريخ. و هناك كلام طويل تركناه رعاية للاختصار.
(٧) هذا معادل لقوله: «فإن كانا مجهولي التاريخ» فالأولى أن يقال: «و إن كان أحدهما معلوم التاريخ و الآخر مجهوله».