دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٢٠٨ - المورد الثاني التوفيق العرفي
خلافه (١).
كيف (٢)؟ و هو (٣) حكم الشك فيه و احتماله (٤)، فافهم (٥). و تأمل جيدا.
فانقدح بذلك (٦): أنه لا يكاد ترتفع غائلة المطاردة و المعارضة بين الأصل و الأمارة
و ضمير «مفاده» راجع على دليل الاعتبار و ضمير «فيه» على الأصل. قوله: «لأجل» تعليل لعدم كون مفاد دليل الاعتبار في الأصل نفي حكم الأمارة.
(١) الضمير راجع إلى «مفاده»، أي: مفاد دليل الاعتبار في الأصل.
(٢) يعني: كيف يكون دليل الأصل نافيا لاحتمال خلاف الحكم الواقعي الذي هو مؤدى الأمارة؟ مع أن موضوع الأصل نفس هذا الاحتمال، فإذا نفى الأصل هذا الاحتمال لزم من وجود الأصل عدمه.
(٣) الواو للحالية، و ضمير «هو» راجع على «مفاد الأصل»، و ضمير «فيه» راجع إلى «الحكم الواقعي» يعني: و الحال أن مفاد الأصل- كحلية الشيء المشكوك في حكمه- حكم الشك في الحكم الواقعي.
فتلخص من جميع ما تقدم: أن الحكومة التي ادّعاها الشيخ «(قدس سره)» مبنية على حجية الأمارات من باب تتميم الكشف و إلغاء الاحتمال، و لا يرد عليه حينئذ إشكال حكومة الأصول على الأمارات أصلا.
(٤) عطف على «الشك» و ضميره راجع إلى الحكم الواقعي.
(٥) لعله إشارة إلى وجاهة مبنى تتميم الكشف في حجية الأمارات غير العلمية بدعوى: أن ظاهر أدلة حجيتها عرفا هو تتميم طريقيتها و كشفها تعبدا، حيث إنها طرق عقلائية يكون الأمر المتعلق بها ظاهرا في الأخذ بها لأجل الكشف و الطريقية، و هذا عبارة أخرى عن إلغاء احتمال الخلاف الموجود فيها تعبدا.
و عليه: يتجه كلام الشيخ «(قدس سره)» في حكومة الأمارات على الأصول على مبنى تتميم الكشف.
أو إشارة إلى ما في تقريرات الفقيه الأعظم الأصفهاني «(قدس سره)» من إمكان منع موضوعية الاحتمال في الأمارة حتى يكون كموضوعيته في الأصل؛ بل الموضوع خبر العادل، و خروج صورة العلم إنما هو لحكم العقل بعدم تعقل جعل الأمارة للعالم. «منتهى الأصول، ص ٢٦١».
(٦) أي: بما ذكرناه من الإشكال على الحكومة التي أفادها الشيخ «(قدس سره)».