دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٨٤ - تنبيه الثالث عشر في دوران الأمر بين التمسك بالعام و استصحاب حكم المخصص
العام (١)؛ لكنه (٢) ربما يقع الإشكال (٣) و الكلام فيما إذا خصص في زمان في أن المورد بعد هذا الزمان (٤) مورد الاستصحاب أو التمسك بالعام.
و التحقيق (٥) أن يقال: إن مفاد العام تارة: يكون- بملاحظة ...
و أما تقسيم المصنف: فيكون رباعيا نظرا إلى فرض الزمان في الخاص ظرفا تارة، و قيدا أخرى. و حاصل ضرب الاثنين في الاثنين أربعة. ثم ما أفاده المصنف أولى مما أفاده الشيخ؛ لكونه جامعا لجميع الصورة.
هذا تمام الكلام فيما أفاده المصنف في المقام. توضيح بعض العبارات طبقا لما في «منتهى الدراية».
(١) لكونه دليلا اجتهاديا حاكما على الأصول التي منها الاستصحاب، و التعبير بالمثل للإشارة إلى عدم خصوصية للعام؛ بل كل دليل اجتهادي و إن كان إطلاقا أو إجماعا يقدم على الاستصحاب و غيره من الأصول العملية.
(٢) هذا هو المطلب الأصلي الذي عقد هذا التنبيه لبيانه، و قد تقدم: أن في التمسك بالعموم أو الاستصحاب بعد الزمان الذي خصص فيه العام أقوالا، و قد عرفت تلك الأقوال.
(٣) منشأ الإشكال هو: أن التخصيص هل يسقط العام عن الحجية رأسا؛ بحيث يمنع عن أصالة العموم مطلقا؟ أم لا يسقطه كذلك؟ أم يسقطه في الجملة؟
قوله: «في أن» متعلق ب «يقع».
(٤) أي: زمان التخصيص كزمان اطلاع المغبون على الغبن في خيار الغبن.
(٥) اعلم: أن تفصيل المصنف «(قدس سره)» في هذا التنبيه بفرض صور أربع ناظر إلى كلام الشيخ في التنبيه العاشر، حيث إنه اقتصر على بيان صورتين: إحداهما: ظرفية الزمان لاستمرار حكم العام. و ثانيتهما: قيديته الموجبة لتكثر أفراد العام.
و نكتفي بتوضيح المتن و نقول: إن الدليل الدال على ثبوت حكم الموضوع عام إما أن يتكفل لثبوته في جميع الأزمنة كقوله: «أكرم العلماء دائما»، و إما أن يتكفل لثبوته في زمان خاص كقوله: «أكرم العلماء إلى أن يفسقوا»، بناء على اعتبار مفهوم الغاية، و إما أن لا يتكفل للحكم في الزمان الثاني نفيا و إثباتا، إما لإجماله كما إذا أمر بالجلوس إلى الليل و تردد مبدؤه بين استتار القرص و ذهاب الحمرة، أو لقصور دلالته كقوله: «الماء إذا تغير تنجس»؛ لعدم دلالته على بقاء النجاسة و ارتفاعها بعد زوال التغيير.
و حكم هذه الصور واضح، فالمرجع في الأولين نفس الدليل؛ لدلالته على العموم