دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٥٦ - عدم مراعاة الترتيب بين المرجحات
ذيه بمضمونه (١) أو الأقربية (٢) كذلك إلى الواقع، فيوجب (٣) ترجيحه و طرح الآخر، أو أنه (٤) لا مزية لأحدهما على الآخر، كما إذا كان الخبر الموافق للتقية بما له من المزية (٥) مساويا للخبر المخالف لها بحسب (٦) المناطين (٧)، فلا بد حينئذ (٨) من التخيير بين الخبرين فلا وجه (٩) لتقديمه على غيره (١٠) كما عن الوحيد البهبهاني «قدس
(١) متعلق ب «صدق». و ضمير «ذيه» راجع إلى المرجح و الأولى أن يقال: «للظن بصدق مضمون ذيه».
(٢) عطف على «بصدق» أي: موجب للظن بالصدق أو للظن بأقربية مضمونه إلى الواقع.
و الحاصل: أن الوظيفة في مزاحمة المرجحات بناء على عدم اعتبار الترتيب بينها هو الأخذ بذي المزية التي توجب فعلا الظن بالصدور أو أقربية المضمون إلى الواقع و طرح الآخر، و مع التساوي و عدم كون إحدى المزيتين موجبة للظن المزبور لا بد من الرجوع إلى إطلاقات التخيير.
(٣) يعني: فيوجب المرجّح- الموجب فعلا للظن بالصدور أو الأقربية- ترجيح واجد هذا المرجح على فاقده، و تقديمه عليه.
(٤) عطف على «أن أيّهما» و ضميره للشأن يعني: من ملاحظة أن أيّ واحد من المرجحين موجب فعلا للظن ... أو أنه لا مزية لأحد المرجحين من حيث إفادته للظن الفعلي بالصدور أو الأقربية، كما إذا كان راوي أحد الخبرين أعدل أو أفقه أو غيرهما من مرجحات السند مع كونه موافقا للعامة، و كان الخبر الآخر مخالفا للعامة، و لم يكن شيء من مزايا الخبرين موجبا للظن الفعلي، فيرجع حينئذ إلى إطلاقات التخيير.
(٥) كالمرجح السندي مثل الأفقهيّة و الأعدليّة و نحوهما.
(٦) متعلق ب «مساويا». و ضمير «لها» راجع إلى «التقية».
(٧) و هما الظن بالصدور و الأقربية إلى الواقع.
(٨) أي: فلا بد حين عدم مزية- لأحد المرجحين على الآخر- من التخيير بين الخبرين.
(٩) هذه نتيجة ما أفاده «(قدس سره)» من عدم الترتيب بين المرجحات، و أن المدار في تقديم أحد المرجّحين على الآخر على إفادة الظن الفعلي لا على غيرها. و عليه: فلا وجه لتقديم المرجح الجهتي- كمخالفة العامة- على غيره كما عن الوحيد البهبهاني «(قدس سره)»، فإنه قدّم المرجح الجهتي على غيره من المرجحات، و تبعه بعض أعاظم معاصري المصنف و هو المحقق الميرزا الرشتي «(قدس سره)» مصرّا على ذلك.
(١٠) هذا الضمير و ضمير «تقديمه» راجعان إلى «المرجّح الجهتي».