دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٣٩ - في انقلاب النسبة
ترجيح- فلا مجال للعمل به أصلا، بخلاف ما لو رجّح طرفه أو قدّم تخييرا، فلا يطرح منها (١) إلّا خصوص ما لا يلزم مع طرحه المحذور (٢) من (٣) التخصيص فإن (٤) التباين إنما كان بينه (٥) و بين مجموعها لا جميعها (٦)، و حينئذ (٧) فربما يقع التعارض
«أكرم الأمراء» في المثال المذكور ب «لا تكرم فساقهم» لكثرة الفساق، بخلاف تخصيصه بالخاص الآخر و هو «يستحب إكرام الأمراء العدول» فيخصص العام به و يطرح «لا تكرم فساقهم»، و لا يخصص به «أكرم الأمراء» فإن مقتضى لزوم تقدير الضرورات بقدرها- و حجيّة كل واحد من الخصوصات بنفسه لشمول دليل الحجيّة له- لزوم التخصيص ببعضها الذي لا يلزم المحذور المذكور من التخصيص به و طرح غيره؛ مما يلزم هذا المحذور منه.
(١) أي: من الخصوصات و ضميرا «به، طرفه» راجعان إلى «العام»، و ضمير «طرحه» راجع إلى الموصول في «ما لا يلزم».
(٢) بالرفع فاعل «يلزم»، و اللام فيه للعهد الذكري أي: محذور تخصيص الأكثر.
(٣) ظرف لغو متعلق ب «يلزم»، و ضمير «بغيره» راجع إلى «ما» الموصول المراد به المطروح.
(٤) تعليل لقوله: «فلا يطرح منها ...» الخ و محصله: أن وجه طرح الخاص- الذي يلزم من تخصيص العام به محذور تخصيص الأكثر- هو أن التباين إنما كان بين العام و بين مجموع الخصوصات من حيث المجموع لأنه المعارض للعام، لا بينه و بين كل واحد منها حتى يجب طرح الجميع، فاللازم حينئذ: طرح المجموع و تخصيص العام بخاصّ لا يلزم من تخصيصه به المحذور المذكور، و طرح الخاص الذي يلزم من التخصيص به ذلك المحذور.
(٥) أي: بين العام و بين مجموع الخصوصات، لا بين العام و جميع الخصوصات.
(٦) و الفرق بين المجموع و الجميع: هو لحاظ مجموع الخصوصات مخصصا واحدا و ليس المعارض للعام كل واحد من الخصوصات حتى يلزم طرحها أجمع على تقدير العمل بالعام؛ بل المعارض هو المجموع الذي يتحقق طرحه بترك العمل ببعض الخصوصات. فلو عمل بالعام و خصّصه ببعض الخصوصات صدق عليه طرح المجموع، و إن لم يصدق عليه طرح الجميع لأن الجميع عنوان مشير إلى آحاد الخصوصات، بخلاف المجموع الذي هو عنوان لعدة أمور يكون لهيئتها الاجتماعية دخل في الحكم.
(٧) يعني: و حين عدم طرح جميع الخصوصات- و لزوم الأخذ ببعضها و تخصيص