دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٢٤ - دوران الأمر بين التخصيص و النسخ
خلاصة البحث مع رأي المصنف «(قدس سره)»
يتلخص البحث في أمور:
١- المقصود من عقد هذا الفصل: هو ذكر جملة من المرجحات للدلالة و التعرض لتمييز الظاهر عن الأظهر عند اشتباه الحال فيهما.
و قيل بالوجوه الضعيفة لتميز الأظهر عن الظاهر في الموارد التي اشتبه الحال فيها.
و من تلك الوجوه ما ذكره الشيخ من أنه إذا دار الأمر بين التقييد و التخصيص قدّم الأول على الثاني لوجهين:
الوجه الأول: أظهرية العام في العمومات من المطلق في الإطلاق لكون ظهور الأول تنجيزيا حيث إنه مستند إلى الوضع، و الثاني تعليقيا لكونه معلّقا على مقدمات الحكمة التي منها عدم البيان و العام صالح للبيانية، فلا بد من الأخذ بالعام دون المطلق.
الوجه الثاني: أن التقييد في المحاورات أكثر من التخصيص و هذه الأكثرية ربما توجب أظهرية العام في العموم من ظهور المطلق في الإطلاق.
٢- الإشكال على كلا الوجهين:
و أما على الوجه الأول فحاصله: أن عدم البيان- الذي هو من مقدمات الحكمة التي يتوقف عليها الإطلاق- هو عدم البيان في خصوص مقام التخاطب- لا إلى الأبد-.
و عليه: فظهور المطلق في الإطلاق معلّق على عدم البيان في مقام التخاطب، فلا دخل لعدم البيان المنفصل في انعقاد الظهور في الإطلاق، فبعدم البيان في مقام التخاطب يصير ظهور المطلق في الإطلاق تنجيزيا كظهور العام في العموم، فيقع التعارض بين الظهورين التنجيزيين لا بين التنجيزي و التعليقي، فلا وجه لتقديم العام على المطلق بهذا الوجه.
٣- و أما الإشكال على الوجه الثاني: فلمنع أغلبية التقييد من التخصيص؛ لبلوغ التخصيص في الكثرة على حدّ قيل: «و ما من عام إلّا و قد خصّ»، هذا مضافا إلى أن هذه الأغلبية- على فرض تسليمها- غير مفيدة لعدم كونها مفيدة للظن في مورد الشك أولا و لعدم الظن الحاصل من الأغلبية بحجة على فرض حصوله ثانيا.
٤- و من الوجوه التي ذكرت لتمييز الأظهرية عن الظاهر هو: تقديم التخصيص على النسخ في دوران الأمر بينهما.
و قد ذكر صاحب الكفاية لهذا الدوران موردين: