دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣١١ - في جملة من المرجحات النوعية للدلالة
فصل (١)
قد عرفت (٢) حكم تعارض الظاهر و الأظهر، و حمل (٣) الأول على الآخر، فلا إشكال (٤) فيما إذا ظهر أن أيهما ظاهر و أيهما أظهر، و قد ذكر فيما اشتبه الحال لتمييز ذلك (٥) ما لا عبرة به أصلا، فلا بأس بالإشارة إلى جملة منها (٦) و بيان (٧) ضعفها:
[فصل فى ذكر بعض المرجحات التى ذكروها لترجيح احد الظاهرين]
في جملة من المرجحات النوعية للدلالة
(١) المقصود من عقد هذا الفصل: هو ذكر جملة من المرجحات للدلالة.
و التعرض لما قيل في تمييز الظاهر و الأظهر- في الموارد التي اشتبه فيها الحال- و تزييفه، فالبحث في هذا الفصل صغروي و هو: إثبات الأظهر و تمييزه عن الظاهر، كما أن ما أفاده في أوائل التعادل و الترجيح من تقدم الأظهر على الظاهر و سائر التوفيقات العرفية بحث كبروي.
توضيح بعض العبارات طبقا لما في منتهى الدراية.
(٢) يعني: في أوائل التعادل و الترجيح، حيث قال: «و لا تعارض أيضا إذا كان أحدهما قرينة على التصرف في الآخر كما في الظاهر مع النصّ أو الأظهر».
(٣) عطف على «حكم» و مفسر له، فإن حكم تعارضهما هو حمل الظاهر على الأظهر.
(٤) هذا متفرع على ظهر- بحسب الكبرى- من حكم الظاهر و الأظهر، و أنه لا إشكال في تقديم الأظهر فيما إذا تميز عن الظاهر، و أما في موارد الاشتباه و عدم إحراز الأظهر، فقد ذكروا لتمييزه وجوها ضعيفة سيأتي بيانها.
(٥) أي: الأظهر و ضمير «به» راجع إلى «ما» الموصول المراد به الوجوه الضعيفة، و تذكيره باعتبار لفظ «ما» لا معناه.
(٦) أي: من الوجوه التي لا عبرة بها.
(٧) بالجر عطف على «الإشارة»، و ضمير «ضعفها» راجع إلى «الوجوه».