دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٢٩٧ - و المرجحات غير المنصوصة كثيرة
مصلحة أقوى من مصلحة الواقع، فلو كان قولهم مطابقا للواقع كانت مصلحة مخالفتهم مقدمة على مصلحة الواقع.
٦- إشكالات المصنف على التعدي:
١- ظهور عدم تعرض الإمام «(عليه السلام)» لضابط كلي لتعدي دليل على عدم التعدي.
٢- أمره بالتوقف، و إرجاء الواقعة إلى لقاء الإمام مع تساوي الخبرين في المرجحات في المقبولة، و عدم الأمر بالرجوع إلى غير تلك المرجحات دليل على عدم التعدي و انحصار المرجحات بالمزايا المنصوصة.
٣- أنه على التعدي يقتضي الترجيح بكل مزية؛ و إن لم توجب الظن بالصدور أو الأقربية إلى الواقع و عدم الاقتصار على ما يوجب أحدهما.
هذا تمام الكلام في إشكالات المصنف على التعدي.
٧- و لا يخفى: أن إلغاء خصوصيات هذه المرجحات للتعدي إلى غيرها يقتضي التعدي عن كل مرجح منصوص إلى مماثله، فيتعدى عن الأصدقية إلى مثلها مما يوجب الظن بالصدور، و من موافقة الكتاب إلى مثلها مما يوجب الظن بالأقربية إلى الواقع، و من الأورعية إلى مثلها مما لا يوجب الظن بالصدور و لا بالواقع، مع أن القائلين بالتعدي لا يلتزمون بهذا التعميم؛ بل يقتصرون فيه على ما يوجب الظن بالصدور أو الأقربية إلى الواقع.
٨- توهم: أن ما يوجب الظن بصدق أحد الخبرين لا يكون بمرجح للخبر المظنون؛ بل موجب لسقوط الخبر الآخر عن الحجية للظن بكذبه حينئذ، فيكون هذا من باب تمييز الحجة عن اللاحجة.
مدفوع: بأن الظن المعتبر في الأخبار هو الظن النوعي، و هو حاصل في الخبر بمجرد كونه خبرا، فالظن بالكذب لا يضر بحجيته، فكلا الخبرين يكون حجة و يكون الظن مرجحا لأحدهما عن الآخر لا مسقطا للآخر عن الحجية.
٩- رأي المصنف «(قدس سره)»:
عدم جواز التعدي عن المرجحات المنصوصة إلى غيرها.