دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٢٩٥ - و المرجحات غير المنصوصة كثيرة
الظنية و نحوهما (١)، فإن (٢) المنساق من قاعدة «أقوى الدليلين» أو المتيقن منها إنما هو الأقوى دلالة (٣) كما لا يخفى فافهم (٤).
(١) كالإجماع المنقول، فإنه كالشهرة و الأولوية يوجب قوة مطابقة مضمون ذيها للواقع.
(٢) تعليل لقوله: «لوجب الاقتصار». و قد مرّ توضيحه.
(٣) المراد بها: الظهور لا الدليلية الشاملة له و للسند و الجهة؛ لكن المراد من قوله: قبل قليل: «القوة في دليليته» هو الصدور بقرينة قوله: «و في جهة إثباته»، و العبارة لا تخلو من مسامحة.
و على كل حال: مورد قاعدة «أقوى الدليلين» هو قوة الظهور، لا قوة الصدور و لا أعم منهما.
(٤) لعله إشارة إلى منع ظهوره في إرادة الأقوائية من حيث الدليلية فقط. و إمكان دعوى ظهوره في الأقوائية من جميع الجهات حتى جهة المضمون، أو إشارة إلى أنه يمكن أن يدعى أن المتيقن من معقد الإجماع هو الترجيح بما يوجب أقوائية الدلالة و الظهور، فلا يشمل ما يوجب قوة السند.
خلاصة البحث مع رأي المصنف «(قدس سره)»
يتلخص البحث في أمور:
١- الغرض من عقد هذا الفصل: هو التعدي من المرجحات المنصوصة إلى غيرها على القول بالترجيح؛ بأن تقيّد إطلاقات التخيير بكل مزية و إن لم تكن منصوصة، فهنا قولان: القول بعدم التعدي كما نسب إلى المحدثين و بعض الأصوليين.
و القول بالتعدي كما هو المشهور بين الأصوليين كما ذهب إليه الشيخ و أتباعه.
و قد استدل الشيخ بوجوه؛ ترجع إلى أخبار الترجيح.
الوجه الأول: أصدقية الراوي في المقبولة و أوثقيته في المرفوعة.
بتقريب: أن في كل منهما جهة الكشف و الطريقية، و يكون كل منهما بهذه الجهة موجبة للأقربية إلى الواقع، فيكون المناط حينئذ في الترجيح كل ما يوجب القرب إلى الواقع و إن لم يكن من المرجحات المنصوصة.
٢- الوجه الثاني: هو تعليل الأخذ بالخبر المشهور في المقبولة بقوله «(عليه السلام)»:
«فإن المجمع عليه لا ريب فيه» بتقريب: أن التعليل المذكور و إن كان ظاهرا في نفي الريب عن المشهور بقول مطلق و من جميع الجهات إلّا إن هذا الظاهر غير مراد قطعا؛ بل