دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ١٧٧ - المقصد الثامن في تعارض الأدلة و الأمارات (١)
المقصد الثامن في تعارض الأدلة و الأمارات (١)
المقصد الثامن في تعارض الأدلة و الأمارات (١)
(١) و قبل الخوص في أصل البحث ينبغي تقديم أمور:
١- أن الشيخ الأنصاري «(قدس سره)» عبّر عن هذا البحث بلفظ الخاتمة، حيث قال:
«خاتمة في التعادل و الترجيح» [١]. و هذا التعبير منه، مشعر بكونها خارجة عن المسائل الأصولية، مع أنها من أهم المسائل الأصولية، فلا وجه لجعله خاتمة لعلم الأصول.
٢- أن التعبير عن هذا البحث بتعارض الأدلة كما في المتن هو الأصح من التعبير ب «مبحث التعادل و الترجيح» كما في بعض نسخ الكتاب و لعله من سهو الناسخ أو الطابع.
٣- في عطف الأمارات على الأدلة احتمالان:
الأول: كون العطف تفسيريا إشارة إلى وحدة المعنى و ترادف لفظي الدليل و الأمارة.
الثاني: مغايرة المعطوف للمعطوف عليه كما هو مقتضى العطف؛ إذ القاعدة في العطف هي المغايرة بينهما كما نسب إلى الشيخ الأنصاري «(قدس سره)»، فحينئذ: يكون الدليل مختصا بالأحكام، و الأمارة مختصة بالموضوعات.
و من هنا يظهر: أن في عبارة المتن جهات من البحث منها: جعل مباحث التعادل و الترجيح من مقاصد علم الأصول لا خاتمة مباحثه كما عن الشيخ «(قدس سره)».
و منها: أولوية التعبير ببحث تعارض الأدلة من التعبير ببحث التعادل و الترجيح.
و منها: إرادة معنى من الأدلة و الأمارات هنا أو إرادة معنيين.
و قبل التعرض لهذه الجهات لا بأس ببيان الوجه الموجب للبحث عن التعادل و الترجيح فيقال: إن همّ الفقيه من تنقيح مباحث الأصول هو تحصيل الحجة على الحكم الشرعي، و لا ريب في أن فعلية كل حجة بمعنى جواز الاستناد إليها في مقام الاستنباط، تتوقف على وجود المقتضي للحجية و فقد المانع عنها.
[١] فرائد الأصول ٤: ٧.