دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ١١٥ - المقام الاول انه لا اشكال فى اعتبار بقاء الموضوع
الحدوث (١)، و لا رفع (٢) اليد عن اليقين في محل الشك نقض اليقين بالشك، فاعتبار البقاء بهذا المعنى (٣) لا يحتاج إلى زيادة بيان و إقامة برهان.
يصدق الشك في بقاء عدالة زيد على الشك في بقاء عدالة عمرو؛ بل هو شك في أمر آخر.
و ضمير «أنه» للشأن، و ضمير «بدونه» راجع إلى «اتحاد القضيتين».
(١) فلو علمنا سابقا: بأن الماء في الإناء الأصفر كرّ، و شككنا فعلا في أن الماء الذي في الإناء الأبيض كرّ أم لا؟ لم يكن شكا في البقاء بالنسبة إلى الأصفر؛ بل شكا في حدوث الكرية بالنسبة إلى الإناء الأبيض.
(٢) يعني: و لا يكون رفع اليد عن اليقين السابق في مورد الشك نقض اليقين بالشك؛ إذ لم يكن هناك يقين سابق حتى نكون قد نقضناه بالشك.
(٣) هو ما أفاده بقوله: «بمعنى: اتحاد القضية المشكوكة مع المتيقنة موضوعا ...» الخ.
و هناك أقوال في تفسير بقاء الموضوع في الاستصحاب.
الأول: هو قول الشيخ الأنصاري، و أن بقاء الموضوع عند الشيخ «(قدس سره)» عبارة عن كون الموضوع في القضية المشكوكة على النحو الذي كان في القضية المتيقنة من الوجود الخارجي و الذهني و التقرري، حيث قال: «فإذا أريد استصحاب قيام زيد أو وجوده فلا بد من تحقق زيد في الزمان اللاحق على النحو الذي كان معروضا في السابق، سواء كان تحققه في السابق بتقرره ذهنا أو بوجوده خارجا.
فزيد معروض للقيام في السابق بوصف وجوده الخارجي، و للوجود بوصف تقرره ذهنا لا بوجود الخارجي». راجع: «دروس في الرسائل، ج ٥، ص ٢٠٢».
و أما قول صاحب الكفاية في تفسير بقاء الموضوع- و هو القول الثاني- فعبارة عن اتحاده عرفا في القضية المتيقنة و المشكوكة، سواء كان وجوده بقاء من سنخ وجوده حدوثا أم لا، كما إذا شك في عدالة زيد بعد موته، فإن وجوده حال اليقين بعدالته كان خارجيا، و في زمان الشك يكون تقرريا.
و القول الثالث في تفسير بقاء الموضوع ما نسب إلى صاحب الفصول، «و هو احتمال بقاء الموضوع خارجا».
و هذا مستفاد مما حكي عنه حيث قال: «إن الشك في بقاء الموضوع خارجا يمنع عن استصحاب الحكم المترتب عليه؛ لكن يرتفع هذا المانع بجريان الاستصحاب أوّلا في نفس الموضوع، ثم في حكمه ثانيا، ففي الشك في عدالة زيد مع الشك في حياته