دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ١١١ - تتمة في اشتراط بقاء الموضوع في الاستصحاب
تتمة (١):
الثاني: أن يكون عدم اعتباره لعدم الدليل على حجيته كالشهرة الفتوائية، فعدم جواز رفع اليد عن اليقين إنما هو لأجل صدق نقض اليقين بالشك على هذا الرفع.
و من البديهي: عدم جوازه، و على كلا التقديرين يجري الاستصحاب مع الظن بالخلاف.
٥- و الجواب: أن عدم اعتبار الظن قد يكون بمعنى ترتيب آثار الشك عليه. و قد يكون بمعنى عدم ترتيب آثار الظن عليه.
ثم مقتضى عدم اعتبار الظن في المقام هو: عدم ترتيب آثار الظن عليه؛ لا ترتيب آثار الشك عليه، فلا يجري الاستصحاب عند قيام الظن غير المعتبر على خلاف الحالة السابقة، و ذلك لعدم الشك، و لم يترتب عليه أثر الظن أيضا؛ لعدم كونه حجة على الفرض، فيرجع إلى سائر الأصول العملية.
و الخلاصة: فعدم اعتبار الظن ليس معناه ثبوت آثار الشك له؛ بل معناه عدم ثبوت مضمونه شرعا، و عليه: فهذا الاستدلال ساقط لا يصلح لإثبات اعتبار الاستصحاب مع الظن بالخلاف.
٦- رأي المصنف «(قدس سره)»:
هو: أن المراد بالشك في باب الاستصحاب هو خلاف اليقين.
[تتمة] في اشتراط بقاء الموضوع في الاستصحاب
(١) الغرض من بيان هذه التتمة: هو التعرض لشرطين من شرائط الاستصحاب و هما: بقاء الموضوع و عدم أمارة معتبرة في مورده؛ إذ معها لا تصل النوبة إلى الاستصحاب لحكومتها عليه، فهنا مقامان: مقام بقاء الموضوع، و مقام عدم أمارة معتبرة في مورد الاستصحاب لا على خلافه، و لا على وفاقه و قبل البحث تفصيلا عن اشتراط بقاء الموضوع في المقام الأول لا بد من بيان أمور:
الأول: بيان ما هو المراد من موضوع الاستصحاب.
الثاني: بيان ما هو المراد من بقاء الموضوع في باب الاستصحاب.
الثالث: بيان لزوم الدليل على بقاء الموضوع.
و أما الأمر الأول: فصاحب الكفاية لم يتعرض إلى ما هو المراد من الموضوع؛ و لكن الشيخ الأنصاري «(قدس سره)» قال في الرسائل: «و المراد به معروض المستصحب». راجع «دروس في الرسائل، ج ٥، ص ٢٠١». فالمراد من الموضوع هو: معروض المستصحب،