دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ١٠٥ - تنبيه الرابع عشر في كون المراد بالشك في الاستصحاب هو خلاف اليقين
بعده (١): «و لا ينقض اليقين بالشك» أن (٢) الحكم في المغيّى (٣) مطلقا (٤) هو عدم نقض اليقين بالشك كما لا يخفى.
و قد استدل عليه (٥) أيضا بوجهين آخرين: الأول: الإجماع القطعي على اعتبار الاستصحاب مع الظن بالخلاف (٦) على تقدير اعتباره من باب الأخبار.
و فيه (٧): أنه لا وجه لدعواه، و لو سلم اتفاق الأصحاب على ...
اليقين بالشك»، و هو إشارة إلى المورد الثالث المتقدم و هو «و منها: قوله «(عليه السلام)»:
«و لا ينقض اليقين بالشك».
(١) أي: بعد قوله «(عليه السلام)»: «لا حتى يستيقن أنه قد نام».
و قد عرفت: أن جملة «و لا ينقض اليقين بالشك» بنفسها لا تصلح لإثبات إرادة خلاف اليقين من الشك، بل لا بد من ضم جملة «حتى يستيقن أنه قد نام» إليها، و لا حاجة إلى مثل هذا الاستدلال التكلفي مع إمكان إثبات المطلوب بغيره بلا تكلف، كقوله «(عليه السلام)»: «و لكن ينقضه بيقين آخر» كما صنعه الشيخ.
(٢) الصواب دخول «على» على «أن» و هو متعلق ب «يدل»، يعني: و يدل قوله «(عليه السلام)» ... الخ.
(٣) و هو قوله «(عليه السلام)»: «لا حتى يستيقن أنه قد نام».
(٤) يعني: و إن كان الظن على خلافه، فلا بد من البناء على الوضوء المعلوم سابقا حتى مع الظن بخلافه.
(٥) أي: و استدل على كون الشك في باب الاستصحاب خلاف اليقين بوجهين آخرين- غير الوجوه الثلاثة المتقدمة- أولهما الإجماع و المستدل بهما هو الشيخ في الرسائل، راجع: «دروس في الرسائل، ج ٥، ص ١٩٢»، حيث قال «و يدل عليه وجوه:
الأول: الإجماع القطعي» [١]، يعني: مقتضى الإجماع القطعي هو حجية الاستصحاب مع الظن بالخلاف بناء على اعتباره من باب الأخبار و التعبد، لا من باب الظن.
(٦) أي: بخلاف الحالة السابقة، لكن الإجماع على الاعتبار إنما هو «على تقدير اعتباره» أي: اعتبار الاستصحاب «من باب الأخبار». أما لو اعتبرناه من باب إفادته الظن لم يكن حجة إذا كان الظن النوعي على خلافه.
(٧) هذا جواب الاستدلال بالإجماع، و هو ينحل إلى وجهين:
أحدهما: عدم ثبوت الاتفاق على اعتبار الاستصحاب مع الظن بالخلاف، إما لما
[١] فرائد الأصول ٣: ٢٨٥.