دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ١٠١ - تنبيه الثالث عشر في دوران الأمر بين التمسك بالعام و استصحاب حكم المخصص
التمسك بالعام في غير مورد دلالة الخاص عليه كالساعة الثانية من النهار، بداهة: أن الجلوس فيها فرد آخر للعام يشك في خروجه، فيتمسك بالعام لكونه شكا في التخصيص الزائد؛ إذ المفروض: أن للعام عموما أزمانيا كعمومه الأفرادي.
٨- حكم ما إذا كان الزمان ظرفا للعام و قيدا للخاص:
و هو القسم الثالث الذي أشار إليه بقوله: «و إن كان مفاد العام على النحو الأول» و حاصله: أنه لا يرجع فيه إلى العموم كما لا يجري فيه الاستصحاب، فلا بد في تعيين الوظيفة من الرجوع إلى حجة أخرى.
أما عدم مرجعية العام فيه: فلفرض ظرفية الزمان لاستمرار حكم وحداني لكل واحد من أفراده، و قد انقطع هذا الحكم بورود المخصص الذي كان الزمان قيدا له.
و أما عدم جريان استصحاب حكم الخاص فيه: فلتعدد الموضوع حيث إن زمان الخاص فرد مغاير لما بعده من الزمان، فاستصحاب حكم الموضوع الواقع في زمان خاص إلى الموضوع الواقع بعد زمان الخاص تسرية حكم موضوع إلى موضوع آخر مغاير للموضوع الأول، و مع تعدد الموضوع يكون قياسا لا استصحابا.
و قد أشار إلى القسم الرابع بقوله: «و إن كان مفادهما على العكس» و هو ما إذا كان الزمان قيدا للعام و ظرفا للخاص، و المرجع حينئذ في غير مورد دلالة الخاص هو العام؛ إذ المفروض: أن ما بعد زمان الخاص فرد أيضا من أفراد العام و يشك في تخصيصه زائدا على التخصيص المعلوم، و قد قرر في محله: مرجعية العام في الشك في التخصيص الزائد كمرجعيته في الشك في أصل التخصيص، و مع دلالة العام على حكم غير مورد دلالة الخاص لا مجال لاستصحاب حكم الخاص أصلا؛ لعدم جريان الأصل مع الدليل.
٩- نظريات المصنف «(قدس سره)»:
١- استصحاب حكم المخصص فيما إذا كان الزمان ظرفا لكل من العام و الخاص.
٢- الرجوع إلى العام في غير مورد دلالة الخاص إن كان الزمان قيدا لكل من العام و الخاص.
٣- الرجوع إلى حجة أخرى دون العام، و استصحاب حكم المخصص فيما إذا كان الزمان ظرفا للعام و قيدا للخاص.
٤- المرجع في غير مورد دلالة الخاص هو العام فيما إذا كان الزمان قيدا للعام و ظرفا للخاص.