دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٥٦ - و هناك احتمالات
و قد دفع المصنف ما أورده الشيخ على الوافية بقوله: «قلت يمكن أن يقال».
و حاصل الدفع: هو انحلال العلم الإجمالي الذي تكون أطرافه جميع الأخبار، إلى العلم الإجمالي الصغير الذي تكون أطرافه الأخبار الموجودة في الكتب المعتبرة كالكتب الأربعة.
و لازم ذلك: هو وجوب العمل احتياطا بالأخبار الموجودة في الكتب الأربعة كما في الوافية؛ إلا أن يمنع انحلال العلم الإجمالي الكبير إلى العلم الإجمالي الصغير، فيرد عليه ما أورده الشيخ الأنصاري «(قدس سره)».
٥- الوجه الثالث: ما نسب إلى صاحب حاشية المعالم حيث قال بما حاصله: إنا نقطع بأنا مكلفون بالرجوع إلى الكتاب و السنة إلى يوم القيامة، فيجب العمل بهما، ثم إن تمكنا من الرجوع إليهما- بنحو يحصل العلم بالحكم أو ما بحكمه- تعين ذلك، و إلا فلا محيص عن التنزل إلى الظن بالحكم، و لازم ذلك: حجية الظن.
و قد أورد المصنف عليه بوجهين.
و حاصل الوجه الأول: أن مقتضى وجوب الرجوع إلى الأخبار الحاكية للسنة هو:
الاقتصار في الرجوع إلى الخبر المتيقن اعتباره؛ كالظن الخاص المقطوع اعتباره، فإن وفى بمعظم الفقه فهو المطلوب؛ و إلا أضيف الخبر المتيقن اعتباره بالإضافة إلى ما سواه كالخبر الصحيح، بالإضافة إلى الموثق، و هكذا لو كان هناك المتيقن بالإضافة؛ و إلا فاللازم هو:
الاحتياط بوجوب العمل بالخبر المثبت للتكليف؛ كما تقدم في الوجه الأول. فراجع،
و حاصل الوجه الثاني: أنه لا يجب الرجوع إلى الأخبار الحاكية عن السنة التي لا يعلم صدورها و لا اعتبارها بالخصوص؛ و ذلك لعدم وجوب الرجوع إلى السنة بمعنى الحاكي و إنما قام الدليل على وجوب الرجوع إلى السنة بمعنى السنة المحكية، و هي: قول المعصوم «(عليه السلام)» و فعله و تقريره.
و أما إيراد الشيخ الأنصاري «(قدس سره)» على دليل المحقق صاحب الحاشية: بأن هذا الدليل إما أن يكون دليل الانسداد الآتي. و إما أن يكون الدليل العقلي المذكور أعني: الوجه الأول. فمردود؛ بأن ملاكه ليس أحد الأمرين ليرجع إلى أحد الدليلين؛ بل ملاكه هو: العلم بالتكليف بالرجوع إلى ما بأيدينا من الأخبار.
٦- رأي المصنف «(قدس سره)»:
عدم تمامية الاستدلال بالوجوه العقلية المذكورة على حجية خصوص الأخبار.