دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٢٦٢ - و الروايات المانعة عن العمل بغير العلم على طوائف
عدم حجية الخبر و استدل لهم بالآيات الناهية عن اتباع غير العلم، و الروايات الدالة على ردّ ما لم يعلم أنه قولهم «(عليهم السلام)»، أو لم يكن عليه شاهد من كتاب الله أو شاهدان، أو لم يكن موافقا للقرآن إليهم، أو على بطلان ما لا يصدقه كتاب الله،
و نكتفي بذكر رواية واحدة من كل طائفة:
١- الرواية الدالة على رد ما لم يعلم أنه قولهم «(عليهم السلام)»، مثل: ما رواه في بصائر الدرجات عن محمد بن عيسى قال: «أقرأني داود بن فرقد الفارسي كتابه إلى أبي الحسن الثالث «(عليه السلام)» و جوابه بخطه «(عليه السلام)»، فقال: نسألك عن العلم المنقول إلينا عن آبائك و أجدادك قد اختلفوا علينا فيه، فكيف العمل به على اختلافه؟
فكتب «(عليه السلام)» بخطه و قرأته: «ما علمتم أنه قولنا فألزموه، و ما لم تعلموه فردوه إلينا» [١].
٢- الرواية الدالة على رد ما «لم يكن عليه شاهد من كتاب الله [٢] أو شاهدان».
مثل ما رواه في الوسائل مسندا عن أبي جعفر «(عليه السلام)» في حديث قال: «إذا جاءكم حديث عنا فوجدتم عليه شاهدا أو شاهدين من كتاب الله فخذوا به، و إلا فقفوا عنده ثم ردوه إلينا حتى يستبين لكم» [٣].
٣- الرواية الدالة على رد ما «لم يكن موافقا للقرآن إليهم»، مثل: قول أبي جعفر «(عليه السلام)»: «انظروا أمرنا و و ما جاءكم عنا فإن وجدتموه موافقا للقرآن فخذوا به، و إن لم تجدوه موافقا فردوه، و إن اشتبه الأمر عندكم فقفوا عنده و ردوه إلينا حتى نشرح من ذلك ما شرح لنا» [٤].
٤- الرواية الدالة «على بطلان ما لا يصدقه كتاب الله» مثل: قول الإمام الصادق «(عليه السلام)»: «ما جاءكم من حديث لا يصدقه كتاب الله فهو باطل» [٥].
٥- الرواية الدالة «على أن ما لا يوافق كتاب الله زخرف»، كقول الصادق «(عليه السلام)»: «كل شيء مردود إلى كتاب الله و السنة، و كل حديث لا يوافق كتاب الله فهو زخرف» [٦].
[١] بصائر الدرجات ٥٤٤/ ٢٦.
[٢] المحاسن ١: ٢٣٥/ ١٤٥، بحار الأنوار ٢: ٢٤٣/ ٤٣.
[٣] الكافي ٢: ٢٢٢/ ٤، بحار الأنوار ٧٢: ٧٣/ ٢١.
[٤] أمالي الطوسي: ٢٣١/ ذيل ح ٤١٠، بحار الأنوار ٢: ٢٣٩/ ذيل ح ٢١.
[٥] المحاسن ١: ٢٢١/ ٢٢٩، بحار الأنوار ٢: ٢٤٢/ ٣٨.
[٦] المحاسن ١: ٢٢٠/ ٢٢٨، بحار الأنوار ٢: ٢٤٢/ ٣٧.