دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٤٢٧ - و قد أورد المصنف على الصرف بوجوه
لم يكن تصويبا محالا (١)، فلا أقل (٢) من كونه مجمعا على بطلانه، ضرورة (٣): أن القطع بالواقع يجدي في الأجزاء بما هو واقع؛ لا بما هو مؤدى طريق القطع (٤) كما عرفت (٥).
و من هنا (٦) انقدح: أن التقييد أيضا غير سديد، مع أن الالتزام بذلك (٧) غير
هذا العلم الإجمالي، و المفروض: أن العلم الإجمالي الكبير المتعلق بنفس الأحكام سقط عن التأثير أيضا؛ لعين ما ذكر من الاختلال أو العسر، فلا بد حينئذ في إثبات لزوم رعاية الأحكام الواقعية من استكشاف إيجاب الاحتياط شرعا على ما تقدم في المقدمة الرابعة، و لا شك حينئذ: في اعتبار الظن بالواقع لو لم يكن أولى من الظن بالطريق، لكونه أقرب إلى ما اهتم به الشارع من حفظ الواقعيان بإيجاب الاحتياط. هذا تمام الكلام في الوجوه التي أجاب بها المصنف عن «لا يقال».
توضيح بعض العبارات طبقا لما في «منتهى الدراية».
(١) إشارة إلى القسم الأول من التصويب، و هو التصويب المحال.
(٢) إشارة إلى القسم الثاني من التصويب، و هو ما قام الإجماع على بطلانه.
(٣) تعليل لبطلان الصرف، و قد عرفت توضيح ذلك.
(٤) هذا من إضافة الصفة إلى الموصوف مثل: «جرد قطيفة» مثلا، و كان الأولى أن يقال: «القطع الطريقي» أو «بما هو طريق».
(٥) يعني: في أول هذا الفصل حيث قال: «و أن المؤمن في حال الانفتاح هو القطع بإتيان المكلف به الواقعي بما هو كذلك؛ لا بما هو معلوم و مؤدى الطريق».
(٦) يعني: و مما ذكرنا في وجه بطلان الصرف لا بنحو التقييد- من أن المجدي في الإجزاء هو الواقع بما هو واقع لا بما هو مؤدى الطريق- ظهر: أن تقييد الصرف- أي:
الصرف بنحو التقييد أيضا يعني: كالصرف لا بنحو التقييد- غير سديد في إثبات أقربية الظن بالطريق إلى إصابة الواقع من الظن بنفس الواقع؛ لما عرفت من: أن المجزي هو الواقع بما هو واقع لا بما هو مؤدى الطريق، و لا الواقع بما هو مؤدى الطريق؛ و ذلك لأن الطريق ليس دخيلا في فعلية الحكم بحيث يقيد فعلية الواقع بصيرورته مؤدى الطريق؛ إذ على تقدير الصرف- بحيث يقيد الواقع بنحو من الأنحاء بالطريق- لا يتصور إجزاء الواقع من حيث كونه واقعا بعد فرض تقييده بالطريق المنصوب؛ بل لا بد من القول بأنه من حيث كونه معلوما و مؤدى الطريق مجز، و قد عرفت أنه مجمع على بطلانه.
(٧) أي بالصرف و لو بنحو التقييد غير مفيد، و قد عرفت توضيح ذلك.