دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٢٢ - خلاصة البحث مع رأي المصنف «
اجتماع الضدين أو المثلين، على ما يأتي تفصيله إن شاء الله تعالى، مع ما هو التحقيق في دفعه في التوفيق بين الحكم الواقعي و الظاهري فانتظر.
شرعا للجاهل» من الأمارات و الأصول الشرعية «إشكال لزوم اجتماع الضدين أو المثلين»، الأول: في صورة مخالفة الأمارات و الأصول الشرعية للواقع؛ كما إذا كان شرب التتن حراما في الواقع و أدت الأمارة إلى حليته أو تقتضي أصالة الحلية إباحته، يلزم اجتماع الضدين و هو مستحيل.
و الثاني: في صورة الموافقة؛ بأن طابقت الأمارة أو الأصل مع الحكم الواقعي؛ بأن كان شرب التتن في المثال المذكور حلالا في الواقع، فيلزم اجتماع المثلين يعني: إباحة واقعية و إباحة ظاهرية، و من المعلوم: أن اجتماع المثلين مثل اجتماع الضدين في الاستحالة.
و كيف كان؛ فقوله: «نعم» استدراك عما اختاره المصنف من جعل الأحكام التي هي متعلقات الأمارات و الأصول فعلية، فحينئذ: يلزم إشكال اجتماع الضدين أو المثلين كما عرفت.
و سيأتي التعرض لهذا الإشكال مع جوابه في أول بحث الظن في الجمع بين الحكم الواقعي و الظاهري فانتظر.
هذا تمام الكلام في حجية القطع.
خلاصة البحث مع رأي المصنف «(قدس سره)»
يتلخص البحث في أمور:
١- الأمارات المعتبرة عقلا كحجية الظن الانسدادي بناء على الحكومة.
الأمارات المعتبرة شرعا كحجية خبر العادل مثلا.
٢- خروج بحث أحكام القطع عن المسائل الأصولية؛ لأن المسائل الأصولية على قسمين:
الأول: ما يصح جعلها كبرى للصغريات الوجدانية حتى تنتج الحكم الفرعي؛ كالبحث عن حجية خبر الواحد مثلا.
الثاني: ما ينتهي إليه الفقيه في مقام العمل كالاستصحاب و البراءة و نحوهما.
و البحث عن أحكام القطع ليس من القسمين.
٣- بحث القطع أشبه بمسائل الكلام؛ و ذلك لأنه من مسائل الكلام كون الله تعالى يثيب عباده على الطاعات و يعاقبهم على المعاصي، و يبحث في القطع عن العقاب أو