جامع الشتات في أجوبة السؤالات - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٣١ - كتاب التجاره من المجلد الثالث ١
يعتبر فيه مضى زمان يمكن الوصول فيه اليه-؟-؟.
جواب:
الاظهر عندى فى تحقق القبض فى غير المنقول بعد التخلية، امّا الوصول بالمبيع (او الموهوب و نحوهما) بالفعل. او مضى زمان يمكن فيه من الوصول اليه.
فان الظاهر ان الحكمة فى اشتراط القبض هو ظهور مبدأ آثار التملك، الذي هو وجه من وجوه التصرف. و ان كان بوضع اليد او الرجل و الدخول فيه. و هذا لا بدّ ان يحصل اما بالفعل او بتمكن منه، و ان سامح فى ذلك. و لا ريب انه لا يحصل التمكن الا بمضى زمان يسعه. فقد يحصل بعد التخلية مانع من قبل اللّٰه تعالى فى هذا الزمان يمنع عن الوصول (كما لو باع ارضا و خليها و جاء السيل و ذهب بهذه الارض) فلا يصدق عرفا ان البائع اقبضها او قبض المشترى ثم تلف. حتى ينتقل الضمان إلى المشترى مثلا. لان هذه التخلية وجودها و عدمها سيان.
فلا فرق بين البلد البعيد و القريب، فالعمدة فى القبض هو تمكن الوصول الحاصل من رفع المانع من جانب البائع مع تمكن المشترى. [و] منه التوقف على عدم حصول مانع خارجى حتى يصدق القبض عرفا. نعم، لو مضى زمان يمكنه ذلك و سامح المشترى و نحوه، ثم حصل مانع خارجى فهذا لا ينافى الصدق العرفي.
و اعلم انه: كما يحصل القبض بوضع اليد او الرجل فقد يحصل بالبيع و الاجارة بعد العقد فورا. و هذا و ان كان يمكن الاشكال فيه، بان البيع و الاجارة فاسد ان، لأنهما مشروطان بالقبض السابق عليهما، و المفروض ان القبض انما وقع بهما، و يترتب عليهما، لا انهما مترتبان عليه. و لا ينفع حصول القبض. فالبيع مثلا بجعل واحد و لا تقدم هذا للقبض لا وضعا و لا طبعا.
و [لكن] يمكن دفعه بأنهما يثمران فى التصرفات الّتي بعدهما، و ان بطلا بأنفسهما.
و القول بأنّ «القبض الفاسد لا يمكن ان يكون منشأ لتصحيح ما بعده من التصرفات».
ضعيف. لان القبض من الاحكام الوضعية. غاية الامر كونه حراما، و عدم صيرورة الحرام منشأ لترتب الآثار فى الاحكام الوضعية ممنوع. كما ترى فى لزوم المهر و لحوق الولد فى وطى الحائض، و نحو ذلك.