جامع الشتات في أجوبة السؤالات - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٤٥ - و قد يستدل على البطلان
ثم ابايعك نقدا بمائة، حتى تنتفع أنت و تقضى حاجتى» فتراضيا من دون شرط ذلك بل بنيا الامر على الاختيار و المودة بعد لزوم البيع. و عدم التسلط على الاعادة لزوما لواحد منهما.
فهو صحيح، غير مضر. [١]
و للمحقق الاردبيلى (ره) هنا كلام يشبه ان يكون مراده ما ذكرنا من التفصيل. و لكن فيه اجمال لا يفى بذكر المطلب. ثم قال و يؤيد ما قلنا صحيحة يعقوب بى شعيب الثقة «قال:
سألت ابا عبد اللّٰه(ع) قلت: اعطى الرجل له التمرة عشرين دينارا، و اقول له اذا قامت تمرتك بشيء فهى لي بذلك الثمن، ان رضيت اخذت و ان كرهت تركت. فقال: انا نستطيع ان نعطيه و لا نشترط شيئا. قلت: جعلت فداك، لا يسمى شيئا، اللّٰه يعلم من نيته ذلك. قال:
لا يصلح اذا كان من نيته.» فافهم. انتهى كلامه (ره). و لعل مراده من التأييد ان النية كافية فى البطلان، مع عدم اللفظ [٢]. كما ذكره فى صورة ايقاع العقد مع القصد إلى الشرط من دون ذكره.
المقام الثانى: جواز اشتراط البائع من المشترى بدون الشرط. و لا خلاف فيه فى الحال، و لا اشكال، و كذلك الظاهر من عدم الخلاف و الاشكال فى النسيئة، اذا كان قبل حلول الاجل بزيادة على الثمن او نقصان، بجنس الثمن او غيره، حالا و موجلا. للعمومات و الخصوصات مثل صحيحة بشار بن يسار «قال: سألت ابا عبد اللّٰه(ع) عن الرجل يبيع المتاع بنساء و يشتريه من صاحبه الذي يبيعه منه (؟). قال: نعم لا باس به. فقلت: أشتري متاعى. فقال:
ليس هو متاعك، و لا بقرك، و لا غنمك.». [١]
[١]: ليت شعرى ما مراد المصنف (ره) من عبارته قبيل هذا «لان القصد إلى البيع انما هو على هذا .. و العقد تابع للقصد» و ما الفرق بين هذه الصورة و الصورة الاولى الا توهم اللزوم هناك و التواطى على اللزوم هنا، نعم، لو صرحا بعدم اللزوم فله وجه. و لكنه خارج عن الفرض. لا ريب فى البطلان فى هذه الصورة كسابقتيه. لكن المصنف (ره) افتى بالصحة على مبناه فى مسألة «الفرار من الربا» راجع المسألة ٦ من هذا المجلد.
[٢] و لقائل ان يقول: بل هنا النية و اللفظ كلاهما موجود معا اذ الصيغة فى الواقع قول المشترى «هلم اشترى منك بمائتين ثم ابايعك بمائة» و قبول البائع- على ما قرر فى محله من جواز الايجاب من قبل المشترى و القبول من قبل البائع. ثم، لنا ان نفرض المسألة بالعكس، ان يقول البائع للمشترى كذا .. و ما يتكلمون به بعد هذه التوطئة بعنوان الصيغة فهو هذل، و محض لفظ لا قصد فيه اصلا.
[١] الوسائل: ج ١٢ ص ٣٧٠، ابواب احكام العقود، الباب ٥ ح ٣.