جامع الشتات في أجوبة السؤالات - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٢٣ - المقام الثامن اختلفوا فى اشتراط كون العقد له مجيز فى الحال، ام لا
بخلاف الثانى. و ان حلف الحالف على ان لا يتصرف فى مال عمرو، فيحنث على الثانى دون الاول.
و التحقيق عندى ان التكاليف متعلقة بما يكون موضوعا للحكم فى نظر المكلف. لا فى نفس الامر و ان كان الالفاظ موضوعة لما هو فى نفس الامر. فقول الشارع «يجب على من خالف اليمين الكفارة» لا بد ان ينزل على من خالفها عالما بانها مخالفة لليمين، لا بما كان مخالفة فى نفس الامر. فكذلك قوله بان «اجازة المالك يصح الفضولي» ينزل على ان اجازة من يعلم انه مالك فى ظاهر الحال يصح العقد، و كون المال للمجاز له فى نفس الامر. و لا يضر كون الامر الظاهر مثبتا للامر النفس الامرى. فان اثبات هذا النفس الامرى ايضا اثبات ظاهرى.
فالمراد انه يحكم عليه بحكم النفس الامرى فى ظاهر الشرع. و الا فقد يكون المالك فى نفس الامر غير مالك. و اذا ظهر ذلك بعد الاجازة، فلا ينفع اجازته فى اثبات الانتقال إلى المشترى فى نفس الامر.
و كذلك قوله «ان نماء المال تابع للملك» فيحكم ظاهرا بكون النماء لمن هو مالك ظاهرا. و لكن هنا بعد ظهور كونه ملكا للغير يسترد منه. لانه تابع لما هو فى نفس الامر ملك له، و انما حكم كونه للمالك الظاهري فى ظاهر الشرع. و السر فى الفرق بينه و بين الكفارة، لعله ان الكفارة انما هو لأجل المعصية غالبا، و لذلك يحكم بوجوب الكفارة على الظاهر فى اول النهار فى شهر رمضان و ان حاضت فى آخره. و من هذا الباب الكلام فى اجراء الحد لو وطى المنكوحة فضولا. او الامة المشترية كذلك. قبل الاجازة.
نعم، الحكم بلزوم الاجراء اذا تاخر [١] الحد لمانع إلى ان يجيز ففيه اشكال. و اما لحوق الولد و صيرورة الامة ام ولد. ففيه اشكال، سيما مع [عدم] جهالة المشترى بوقوع العقد فضولا. ففيه اشكال نظرا إلى انه زان على الظاهر. و إلى ان اعتقاده الزناء غير مضر بكون الوطي فى نفس الامر مع الزوجة او المملوكة، كما يكشف عنه الاجازة. و لعل الترجيح للثاني. فيكشف ان ولد المملوكة نماء ملكه و هى نمائها له بعد الاجازه. [٢] هذا الكلام فى صورة صحة الإجازة.
[١]: و فى النسخة: تراخى الحد.
[٢] و عبارة النسخة كذا «و كيف كان قوله المملوكة نماء ملكه و هى نمائها له بعد الاجازة». و فى العبارة سقط و