جامع الشتات في أجوبة السؤالات - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٢٢ - المقام الثامن اختلفوا فى اشتراط كون العقد له مجيز فى الحال، ام لا
محال. فوجود ملكية المشترى الاول فى ذلك الزمان تقتضى عدم ملكية المالك الاصلى و عدم ملكية المالك الاصلى موجب لعدم ملكية المشترى الاول ايضا. لان مالكيته موقوفة على اجازة المشترى الثانى الذي هو البائع الفضولي. التى تتوقف صحتها على صحة اشترائه الموقوفة على ملكية المالك الاصلى حين الاشتراء. فيلزم وجود ملكية المشترى الاول و عدمها معا فى آن واحد. و هو محال.
و ذلك لما عرفت ان اجازة البائع الفضولي بعد الاشتراء عن المالك الاصلى، انما يكشف عن الانتقال إلى المشترى الاول من حين انتقال الملك اليه من مالكه الاصلى لا من حين عقد البيع الاول. و فى هذا الحين لا حقّ للمالك الاصلى فيه.
و اعلم: ان هاهنا مجالا لتوهم ان يقال ببطلان الفضولي مطلقا (على القول بالكشف) و ان اجاز المالك. لان صحته موقوفة على الاجازة المتأخرة الموقوفة على بقاء ملك المالك بعد العقد، و المستلزمة لملك المشترى كذلك. فيلزم كون الملك بعد العقد للمالك الاصلى و المشترى معا فى آن واحد. فاما لا بد من بطلان الفضولي مطلقا، او بطلان القول بالكشف. و يندفع بان صحة الاجازة انما تتوقف على الملكية الظاهرية المستصحبة، و بعد الاجازة ينكشف مالكية المشترى فى الواقع. فلا منافاة بين الحكم بمالكية المالك الاصلى فى ظاهر الشرع إلى حين الاجازة و كشف الاجازة عن مالكية المشترى بعد العقد فى نفس الامر.
و يبقى الاشكال فى ترتب ثمرات الملك. فنقول: ان الثمرات ايضا تابعة لما هو الظاهر.
فلا يمنع المالك الاصلى عن انواع التصرفات و التمتع بنماء الملك و بيعها و شرائها إلى ان ينكشف حقيقة الحال. فيسترد لظهور كونها مال الغير. فنفس ملكية العين و النماء تابعة لنفس الامر و ان كان الحكم بكونها ملكا تابعة للظاهر. فهو ثابت على الظاهر ما لم ينكشف الواقع على خلافه.
نعم، قد يختلف الحال بالنسبة إلى التكاليف المتعلقة بالموضوع مثل ان يتعلق حكم بمال زيد من حيث انه مال زيد. فهو يتعلق بما علم المكلف انه ماله، او بما كان مالا له فى نفس الامر. مثلا اذا حلف ان لا يتصرف فى مال زيد، و المفروض ان عمراً باع مال زيد فضولا بخالد، ثم اجاز زيد. فاذا تصرف الحالف قبل الاجازة فى هذا المال فيحنث على الاول.