جامع الشتات في أجوبة السؤالات - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٢٤ - المقام الثامن اختلفوا فى اشتراط كون العقد له مجيز فى الحال، ام لا
و اما انه هل يصح الاجازة مطلقا، او يتفاوت الحال فى المقامات؟-؟ فيحتاج إلى تفصيل. فنقول: اذا نكح الفضولي الهند لزيد و الهند تزوجت بعمرو قبل علمها بنكاح الفضولي، مثلا. فهل لها الاجازة بعد الاطلاع؟ و اذا اجازت فينفسخ نكاحها بعمرو، او لا يجوز لها الاجازة؟ و كذلك لو نكح الفضولي زيدا بامرأة و تزوج زيد قبل الاطلاع بنتها او أمها.
و الظاهر انه ليس لهما الاجازة فانهما قبل الاطلاع عقّدا على أنفسهما عقدا صحيحا، و الفضولي بنفسه لا يؤثر اثرا بلحوق الاجازة، و ان قلنا بكونها كاشفة. فالمرأة فى المثال الاول مزوجة بعقد صحيح و لا يجوز تزوج ذات البعل بغيره. و الرجل [فى المثال الثانى] متزوج بالأم او البنت بعقد صحيح، و لا يجوز له التزوج ببنتها او أمها. و ذلك لأنّ الاجازة بمنزلة عقد مستقل و ان قلنا بكونها كاشفة. و لا يمكن جمعها مع ما يحرم الاجتماع معه. بخلاف ما يمكن الاجتماع، كما لو عقد الفضولي لزيد بامرأة و تزوج هو قبل الاطلاع بامرأة اخرى، لا مانع منها. و من جملة الموانع فى جانب الرجل ان يتزوج برابعة قبل اطلاعه على نكاح الفضولي له برابعة.
و من ذلك يظهر الكلام فى البيع ايضا. فالقول باسترداد العين و المنافع لا يتم على الاطلاق فلا تغفل عن ذلك، فانى لا يحضرنى تصريح بذلك فى كلماتهم. و كذلك يظهر مما ذكرنا، انه لا يرد على القول بالكشف، ان الاجازة المتأخرة لما كشفت عن صحة العقد الاول الفضولي و عن كون المال ملك المشترى الاول، فقد وقع العقد الثانى على ما له. فلا بد من اجازته له كما لو باع المالك الاصلى المال من شخص اخر غير ذلك البائع الفضولي، فاجاز ذلك الشخص البيع الاول، فلا بد من اجازة من اشترى عن البائع الفضولي للبيع الثانى، حتى يصح و يلزم.
و على هذا فيلزم توقف اجازة كل من الشخصين اى المشترى من البائع الفضولي، و البائع الفضولي الذي اشترى المال عن المالك الاصلى على اجازة الاخر. و توقف صحة كل من العقدين على اجازة المشترى الغير الفضولي، و هو من الاعاجيب. بل هو مستحيل.
[١] تصحيف و بزعمى لا سبيل فى الاصلاح الا ما اصلحناه.