تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٥٣ - جواب الشيخ عن السيّد الصدر بوجوه ستّة
و لا يمكن حمله على الاستحباب، فلو حمل غيره عليه لزم التفكيك، فتأمّل [١].
و كيف كان، فلا شكّ أنّ التفصّي عن الإشكالات الداعية له [٢] إلى ذلك أهون [٣] من هذا الحمل؛
بالمرجّحات، و ذلك بمقتضى وحدة السياق؛ إذ لو حمل غير هذه الأخبار من الأخبار الدالّة على الترجيح على الاستحباب لزم التفكيك بين المرجّحات المتّحدة سياقا.
[١] لعلّه إشارة إلى أنّ التفكيك بين السياق إذا قام دليل عليه لا بأس به، و لقائل أن يقول: إنّ في خصوص موافقة الكتاب و السنّة و مخالفتهما قامت القرينة على حمل الأمر بالأخذ بالموافق لهما، و الأمر بطرح ما يخالفهما على اللزوم فنأخذ به، و يحمل باقي أخبار الترجيح على الاستحباب.
و الحاصل: أنّه بعد تماميّة الإشكالات على أخبار الترجيح تحمل الأخبار المذكورة على الاستحباب، إلّا الأخبار الدالّة على الترجيح بموافقة الكتاب و السنّة، فيحمل خصوص هذه الأخبار على الوجوب، و التفكيك في السياق في أمثال المقام لا مانع منه.
[٢] أي الداعية للسيّد الصدر إلى حمل أخبار الترجيح على الاستحباب.
[٣] خبر لقوله: «إنّ التفصّي»، أي التفصّي عن الإشكالات، و الجواب عنها أسهل من حمل أخبار الترجيح على الاستحباب. و ملخّصه: أنّ الذي صار داعيا للسيّد الصدر أن يحمل أخبار الترجيح على الاستحباب وجود الإشكالات الواردة على أخبار الترجيح، فالأمر يدور بين الالتزام بالإشكالات، و حمل أخبار الترجيح على الاستحباب، كما فعله السيّد الصدر، و بين دفع الإشكالات عن أخبار الترجيح، و حملها على وجوب الترجيح، فإنّ الثاني- و هو دفع الإشكالات- أسهل من الأوّل، و هو حمل أخبار الترجيح على