تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٦٠ - في تقديم التقييد على سائر المجازات أيضا
و ممّا ذكرنا [١] يظهر حال التقييد مع سائر المجازات [٢] في «اعتق رقبة مؤمنة» على الندب، فقد ظهر ممّا ذكرنا من تقديم التقييد على التخصيص أنّ التقييد مقدّم على سائر المجازات؛
تفيد شمول الحكم لجميع أفراد ما أريد من المدخول، فإن كان المراد منه في المثال خصوص العالم العادل، فلا يدلّ لفظ «كلّ» إلّا على شمول الحكم لجميع أفراد العالم العادل، و إن كان المراد منه هو العالم بإطلاقه، فيدلّ لفظ «كلّ» على ثبوت الحكم لجميع أفراد «العالم» مطلقا.
و الحاصل: انّ العموم لو كان مستندا إلى جريان مقدّمات الحكمة لكان حاله كحال العموم البدلي على مذهب السلطان، حيث إنّ شموله لم يكن مستندا إلى الوضع عنده، فصار حال العموم كحال المطلق على مذهب السلطان. و أمّا على مسلك المشهور يكون الأمر بالعكس، أي يقدّم التخصيص على التقييد؛ إذ العموم جاء من قبل عدم البيان على الفرض، و المطلق الذي يستفاد منه الشمول بالوضع يكون بيانا له.
و الحاصل: أنّه لو كان العموم مستندا إلى مقدّمات الحكمة لكان الإطلاق على مسلك المشهور أقوى من العموم المذكور، كما أنّهما على مذهب السلطان في رتبة واحدة.
[١] من تقديم التقييد على التخصيص.
[٢] أي يقدّم التقييد على سائر المجازات أيضا، فإذا دار الأمر بين تقييد الرقبة بالمؤمنة، و بين حمل الأمر في «اعتق رقبة مؤمنة» على الندب يقدّم التقييد على سائر المجازات، و ذلك يظهر ممّا ذكرنا من تقديم التقييد على التخصيص؛ لأنّه إذا قدّم على التخصيص قدّم على سائر المجازات أيضا.
إن شئت فقل: إنّ التقييد مقدّم على التخصيص، و التخصيص مقدّم على