تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٩٢ - الإشكال في الظاهرين اللذين يمكن التصرّف في كلّ واحد منهما
و هذا [١] هو المتعيّن؛ و لذا [٢] استقرّت طريقة العلماء على ملاحظة المرجّحات السنديّة في مثل ذلك [٣]، إلّا أنّ اللازم من ذلك [٤] وجوب التخيير بينهما عند فقد المرجّحات، كما هو [٥] ظاهر آخر عبارتي العدّة و الاستبصار، كما أنّ اللازم على الأوّل [٦] التوقّف من أوّل الأمر و الرجوع
الواحد ينفي به الحكم الثالث، و ذلك فيما إذا كانت النسبة بين الخبرين التباين، كما إذا دلّ أحد الخبرين على وجوب شيء، و الخبر الآخر على حرمته، فإنّهما بعد العلم الإجمالي بإرادة خلاف الظاهر من أحدهما يكونان مجملين بالنسبة إلى إثبات الوجوب و الحرمة، فلا يثبت بهما الوجوب و لا الحرمة، إلّا أنّهما يدلّان على نفي الاستحباب، إلّا أنّ مثل هذا الأثر لا يكفي في الأمر بوجوب التعبّد بالخبرين.
[١] أي دخول تعارض الظاهرين المذكورين تحت الأخبار العلاجيّة هو المتعيّن.
[٢] أي لأجل دخول تعارض الظاهرين اللذين يعلم بإرادة خلاف الظاهر من أحدهما تحت الأخبار العلاجيّة.
[٣] أي فيما إذا علم بإرادة خلاف الظاهر من أحد المتعارضين.
[٤] هذا إيراد على نفسه حيث قال بدخول الظاهرين تحت الأخبار العلاجيّة، أي اللازم من دخول الظاهرين المذكورين تحت الأخبار العلاجيّة وجوب الأخذ بالترجيح عند وجود المرجّحات و التخيير بين الظاهرين عند فقدها.
[٥] أي وجوب التخيير عند فقد المرجّحات يظهر من عبارتي العدّة و الاستبصار.
و الحاصل: أنّ القول بدخول الظاهرين المذكورين تحت الأخبار العلاجيّة يستلزم الأخذ بالتخيير عند فقد المرجّحات، و هو خلاف ظاهر العلماء عدا الشيخ في العدّة و الاستبصار، فإنّ ظاهرهم هو التوقّف و الرجوع إلى الاصول العمليّة، لا التخيير في الأخذ بأحد الخبرين.
[٦] هذا إشكال على القول بعدم دخول الظاهرين المتعارضين تحت الأخبار